كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

أصل بحيوان وتدرك إن بودل بكيل أو وزن، وقيل تدرك إن بودل بعروض مطلقا بالتقويم، قال وهو الأكثر المعول عليه عند المشارقة، وأجاز بعضهم

،

أن يأخذ شفعته بمثل تلك العروض، وقيل تقوم إن لم تعرف قيمتها، وقيل إن كان أصل بأصل وزيادة دراهم فللشفيع من الأصل قدر ما ينوب الدراهم. وقيل لا شفعة فيه، وإن وهب واهب جزءا من أصل لأحد ثم باع له الجزء الباقي فرارا من الشفعة صح فعله في الحكم ولا شفعة وحرم عليه ذلك عند الله وعلى المشتري والشهود والكاتب، وقيل يشفع الشفيع إن علم بفعلهما واستظهر تحليف البائع والمشتري إن أتهما أنهما فعلا ذلك قطعا للشفعة يقول البائع والله ما فعلته فرارا والمشتري والله ما قبلته فرارا ولا علمت

أنه وهبه لي فرارا

قال القطب رحمه الله والقولان في كل حيلة، قال رحمه الله وعن بعض مشايخنا لو أن المشتري وضع رجلا في الأرض ورجلا في السماء

طلبا لقطع الشفعة ما قدر

•

قال: أي لأنها يردها أهل العدول للقيمة ولأنه لا تنفعه الحيلة عند الله سبحانه، ومن بادل إنسانا بنخلة من ماله ثم اشترى ما بقي من المال الذي فيه النخلة فلا شفعة لشفيع إن كانت النخلة تشفع الباقي أو تقايسه، ومن أعطى قيل رجلا من قطعته أو داره شيئا مقسوما أو غير مقسوم ليبيع له الباقي ويكون شفيعا لم يجز ذلك إلا إن أعطاه قبل أن يعرضها على البيع وقبض وكان له ثم يعرض عليه البيع فهناك يكون شفيعا،

وإن

أعطاه

بعد أن

عرضها عليه كان له ما أعطاه وللشفيع شفعته لا للداخل

فيها بالعطية والله أعلم

254

-