كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

باب في أخذ الشفعة

إذا أراد الشفيع أخذ شفعته من المشتري أتاه في النهار أو في الليل مع

أمينان

ضوء النار وإما بلا ضوء نار ففيه الخلاف السابق بما يشفع به ومعه وأجيز ثلاثة من أهل الجملة وأجيز اثنان، وإن شفع بلا حضرة شهود جاز، وإنما الاستشهاد مخافة إنكار المشتري فيقول له أنك اشتريت دار فلان مثلا ولي شراؤه بالشفعة، وقد أخذت الشفعة وهذا مالك فيرمي للمشتري ما اشترى به إن عرف نوعه دراهم أو دنانير وكميته وتفوته الشفعة إن رمى خلاف النوع ولو وقع الشراء بالدنانير فشفع بالدراهم وتفوت بناقص قولا واحدا إن رماه وبأكثر عند الأكثر لأن أخذه لها على غير صفتها ترك لها ورميه أكثر كعدم الرمي لأنه لا يعلم منه حق المشتري حتى يعين، ومن طلبها فمنع منها غلبة فهي وغلتها له، وإن باعها المشتري بطل بيعها ولا يجوز لمن

يشتري منه إن علم

قال القطب

رحمه

الله قال المصنف على من علم ببيع شفعته أن يصل المشتري إلى بيته إن كانا في بلد واحد أو قرب منه فإذا قدر عليه بقرب المسافة والمواجهة وقف عليه وأخذها، وإن كان حيث لا يصله وهو يسمع صوته اسمعه بكلام يفهمه ويقول أخذت شفعتي منك يا فلان كم الثمن وجاز رددت بالشفعة ونزعت منك يا فلان وإن قال إنى مطالبها منك أو أريدها أو أحبها منك فهو ضعيف وإثباته أولى وإن غاب المشترى بعد الشراء وقد قام

255.

-