الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠معا أو اطرح احدهما كان الغاء للدليلين أو الغاء لاحدهما والغاؤ هما أو الغاء احدهما قال نور الدين والجواب عن الأول انه يحمل على الكل احترازا عن ترجيح
صرح
أئمة العربية وعن
البعض بلا مرجح فلا اجمال وعن الثاني ان التأكيد دليل العموم والاستغراق والا لكان تأسيسا لا تأكيدا بذلك الثالث أن المجاز راجح على الاشتراك فيحمل عليه للقطع بأنه حقيقة في الكثير على أن كون الجمع مجاز في الواحد مما اجمع عليه ائمة اللغة قال نور الدين ثم انه بعد اتفاقنا والحنفية على ان حكم العام اثبات الحكم في جميع ما يتناوله من الافراد اختلفنا في كيفية هذا الاثبات قال فمذهبنا ومذهب جمهور الفقهاء والمتكلمين ان اثبات ذلك الحكم في الافراد ظنا لا قطعا ويقينا وعلى ذلك الشافعي وذهبت الحنفية الى ان اثبات ذلك الحكم قطعا ويقينا ولنا على ان التخصيص في العموم امر شائع وحكم ذائع حتى قيل ما من عموم الا وقد خصص الا قوله تعالى وهو بكل شيء عليم ولاشاعة التخصيص في العموم كان العموم محتملا للتخصيص حيثما وجد واذا ثبت ان التخصيص محتمل في العموم فاثبات حكم العموم في جميع افراده انما هو امر ظني لاحتمال ان يكون قد خص منه بعض افراده وايضا فيجوز اخراج بعض الافراد بالاستثناء ونحوه وبعضه بالاجماع ولو كانت قطعية لم يصح ذلك كما لو نص على فرد ثم استثناه فكما لا يصح الاستثناء لاجل النص كان يلزم مثل ذلك في العموم اذا جعلنا شموله بمنزلة النص على كل فرد لانه لو نص على كل فرد تعذر الاستثناء اتفاقا وذلك كاف في الفرق بين دلالة العموم ودلالة الخصوص فينبني على مذهبنا اشياء منها ان العموم لا يوجب الاعتقاد لان الاعتقاد ثمرة القطعي والعموم وان كان قطعي المتن فهو ظني الدلالة ويوجب العمل لأن العمل لا يتوقف وجوبه على الدليل القطعي ومنها انه اذا تعارض الخصوص والعموم حكمنا بان الخصوص قاض على العموم سواء قارن الخصوص العموم أو كان سابقا عليه او متأخرا عنه كان سبقه عليه وتأخره بزمان واحد وبازمنة كثيرة فاما اذا قارن الخصوص العموم فهو قاض عليه اتفاقا سواء تقدم الخاص او العام
وأما اذا انفصل احدهما عن الآخر فقد خالفنا فيه الحنفية وبعض المعتزلة
•
قال نور الدين رحمه الله وحجتنا على ان الخاص قاض على العام اذا انفصل عنه سواء
-
190
-