الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧من
قال أبو العلاء وابن سليمان إذا بلغه بيع شفعته ولو من غير المشتري ولم يطلبها أبطلها، وإن أرسل إليه المشتري رسولا فأعلمه ولم يقل شيئا وطلبها غد فاتته والشهرة حجة إذا بلغت الشفيع وعن بعض إذا أخبره المشتري فهو حجة في طلبها ولكن لا يلزمه دفع الثمن حتى يصح البيع بشهادة أو بإقرار البائع وعلى المشتري بيان ما اشترى به وکميته ونوعه وتفوته إن فرط بعد اخبار البائع له وتفوته أيضا بعد إخبار المشتري أو الشاهدين، وقيل بعد إخبار البائع والمشتري جميعا وقيل يكفي البائع أو المشتري، وقيل لا يكون البائع والمشتري حجة على الشفيع لأنهما يجران لأنفسهما الثمن ويدعيان عقد البيع ومن باع بمائتين ما اشترى بمائة قبل علم الشفيع فإن شفع بالعقد المشتري الأخير على الأول بما اشترى به، وإن شفع بالأخير سلم الأول رجع إلى من بيده الشييء، وقيل يشفع بالأخير، وإن علم ولم يطلب حتى بيع للثاني فاتت، وقيل هي له منه، وإن باع الشفيع ما به يشفع قبل أن يعلم بالبيع لم يشفع لزوال المضرة عنه، وقيل يشفع لوجوب الشفعة له من قبل ولا شفعة لمن اشترى ما به الشفعة بعد البيع واستحسن رمي دينار أو درهم للمشتري إن لم يعلم الشفيع نوع الثمن أو كميته لأن الدنانير والدراهم أثمان الأشياء أو يرمي له شيئا من حب إن اشترى بالحب ولم يعلم كيله حتى يتبين له الحق أو كان له مؤنة فيعطيه ما تيسر منه حتى يأتي بالباقي للموضع الذي فيه المشتري وقد عذر الشفيع في ذلك وهو دين عليه لا تفوته الشفعة ولو انسلخت مدة الشفعة لأنه قد أخذها بعضه، وإن أخذها بلا رمي بعض لم تفت أيضا، وإن اشترى بثمن معلوم لأجل معلوم أحضر الشفيع الثمن وأراه إياه استحسانا لا وجوبا، وقال أخذت شفعتي ومالك في يدي فإذا حضر الأجل أعطيته لك ثم يصرفه في حوائجه إن احتاج إليه.
برمي
257
-
-