الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨قال الحسن بن أحمد لا تؤخذ الشفعة إن فسد البيع ولم تصح متاممته
أو صحت ولم يتامم كبائع مال غيره بلا حجة وهو ينكر البيع وكون البائع صبيا أو مجنونا أو أخرس لا يصح بيعه وفي بيع اليتيم خلاف فمن أوجب ثبوته ببلوغه أو إتمامه أوجب على الشفيع شفعته عند علمه بالبيع فإذا بلغ وأتمه أخذها بالطلب الأول وسلم للمشتري الثمن، وإن أبطله بطل هو والشفعة، ومن لم ير له بيعا رأى أنه لا شفعة، وإن أقر البائع بالبيع وأقر المشتري أيضا سلم الشفيع الثمن للمشتري لا للبائع كذا قيل، وإن أقر البائع وأنكر المشتري أعطى للبائع
قال القطب رحمه الله وفي الديوان إن اشترى بالدين فليعط الشفيع في الحين، وقيل عند الأجل، وإن لم يعط عنده بطلت، وقيل لا، وقيل يجعله في يد الأمين إلى الأجل، وإن أعطى الثمن أعطى المبيع وغلته، وإن لم يعط فللمشتري ولا يحل للشفيع انتفاع بالمشفوع فيه حتى يأخذ الشفعة لأنه مال للمشتري ما لم يأخذه بالشفعة ولو قيل أن الصفقة للشفيع لأنه إنما هي له على شرط أن يأخذ شفعته بعد ويجوز للمشتري أن ينتفع ويغرم إذا أخذت الشفعة وله قدر عناءه، وقيل لا يحل له الانتفاع حتى يقطع الشفعة عن نفسه، وإذا بيع إلى أجل فلا يحيل المشتري البائع على الشفيع لأن من شرط الحوالة حلول الدين ولا يضمن البائع الثمن للمشتري لأن له منفعة في ذلك لأنه لو لم يشفع الشفيع لم يجد عند المشتري وفاء بثمنه عند حلول الأجل والحمالة معروف كالقرض لا يؤخذ عليها عوض ولا فقع والشفيع ينزل منزلة المشتري في الثمن والأجل والحلول لكن إن كان الشفيع غير ملي فليأت برهن يساوي أو يزيد على الثمن أو ضمين وإلا لزمه تعجيل الثمن وإلا فلا شفعة
•