الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩قال القطب رحمه الله والمذهب أنه تصح له الشفعة إن شفعها ويجبر على الثمن على الأجل ويبيع عليه الحاكم ما شفع إن عسر أو هرب وللمشتري الثمن إذا شفع الشفيع ولو قبل أن ينقد هو الثمن للبائع، وإذا كان لأجل ولم يشفع حتى حل الأجل أو ذهب بعضه فهل يؤجل مثل ما مضى أو ينقد الثمن على الأجل الأول قولان في المذهب وغيره والأول أصوب، وإن شفع بحيوان أو متاع أتى الشفيع بعدول يقومونه على صفته يوم الشراء إن لم يحضر أو حضر وتغير أو على مثل صفته إن أمكن المثل فيعطي القيمة دنانير أو دراهم قيل وتجوز له دفع المثل إن أمكن، وقيل يرد الشفعة بذلك المتاع نفسه إن وجده وإلا فالقيمة ويقبل قول المشتري في الثمن كم هو وما نوعه وصفة الثمن ككونه سكة بلد كذا مع يمينه أن العدد كذا لا أقل وأن النوع هو كذا لا غيره وأن الصفة كذا وكذا إن لم توجد بينة ولا يمين على البائع في الثمن ولا في الصفة ولا كلام بينه وبين الشفيع وقول البائع في الثمن ليس حجة وقيل حجة فليعط الشفيع للمشتري ما قال البائع إن لم ينكر المشتري وقيل ولو أنكر وإن اشترى بكرطب وعنب وأتى الشفيع للشفعة في وقت لا يوجد فيه ذلك اختير فواتها، وقيل يدركها بقيمة ما به الشراء عينا يوم الشراء أخذ الشفعة، وإن رمى الشفيع للمشتري الثمن الذي اشترى به ثم ذهبا وتركاه وهلك فهو من مال المشتري لأنه ماله تركه حتى ضاع، وقد وجب عليه قبضه وبرئ الشفيع ولو لم يقبضه المشتري، وإن وضع الشفيع وتبين بعد ذلك أنه لا شفعة له وضاع فهو من ماله لا من مال المشتري وليس الوضع لازما فإن شاء الشفيع عرض عليه الثمن وأخذ شفعته فإن لم رجع به وطالبه أن يقبض بدون أن يضعه فإذا وضعه لم يصح له أن يرفعه وتفوته الشفعة إن رفعه هو أو خليفته أو مأموره، وإن لم يرفعه بعد أمره لأن الأمر برفعه ترك للشفعة
لا بقيمته يوم
يقبضه
259 -
-