الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥قال القطب رحمه الله ولا شفعة عند بعضهم بالخشبة التي على حائط قال والعمل اليوم على أن بها الشفعة قال وهو الصحيح عندي ولا سيما إن اشتركا الجدار الذي بينهما قال وقال المصنف في التاج إن كان الجدار بين رجلين شركة بين بيتين فبيع أحدهما فللشريك في الجدار أن يشفع بحصته فيه الجدار والبيت معا وكذا البساتين التي في البيوت التي تدخلها الحرم فإنها تشفع البساتين كالبيوت، وأما غير ذلك من الأموال والبساتين التي ليست كالمساكن فإن كان الجدار الذي بينهما مشاعا أي لم تتميز حصته من موضع كذا إلى موضع كذا فإنما يشفع الجدار وحده إن أراد، وأما الجدار بين البيتين لا يعرف لمن هو فهو شركة بينهما فيشفع به البيت، وإن كان مجاري ميازيب المنزل على مال أو أرض فلا يشفعان المنزل لأن الماء لهما يخرج مخرج المنافع والمضار وكذا قالوا إن الأسفل من الأموال لا يشفع الأعلى لعدم المضرة، وقيل يشفعه، وإن كان في بيت ميازيب وكل منها يجري على بيت رجل فكل من أهل البيوت يشفع البيت الجاري عليه ميزابه ولا حجة له في جار على غير منزله، وإن كان البيت الذي استحقه بالشفعة بينه وبين المنزل الذي لم يستحقه جدار عليه جذوعهما معا فله شفعة المنزل بشفعة الآخر وكذا إن كان الذي أخذه بشفعة الأول بينه وبين منزل ثالث جدار عليه جذوعهما فله أخذه أيضا بشفعة الثاني وعلى هذا القياس والبيان ولو كان لأنه أخذ شفعته بشفعته وقيل غير هذا
مائة
بيت
قال أبو علي لو كان بين منزلين جدار وبيع أحدهما فللآخر شفعته ولو لم يكن على جذوع وهو حسن، وقيل يشفع الجدار فقط إلا أن يقع الجدار أو عليه مضرة لسائر البيت أو لبعضه فإنه يشفع بالمضرة
265 -
-