الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧أيضا ثم الذين يلونهم من فوقهم وتساوي المقاسم وغيره إن باع الفوقاني وقيل أصحاب القسم الواحد سواء في الشفعة مطلقا قريبهم وبعيدهم وإن تعدد المشفوع عليه فللشفيع أن يشفع لكل وله أن يشفع لواحد فقط مع أن الصفقة واحدة وله أن يشفع لاثنين ويترك الثالث، وإن اشتريت أجنة في مواضع أو في موضع بصفقة وله شفعة بعضها واحد أو اثنين فله شفعة ذلك فقط لا جميع ما وقعت عليه الصفقة على الأصح الذي عليه العمل بقيمة العدول، وقيل يشفع الكل أو يتركه لاتحاد الصفقة
قال القطب رحمه الله قال المصنف في التاج من باع قيل ما لا بشربه من الماء ولرجل شفعة الماء فطلب أخذه بها وكره المشتري ذلك فقيل أن سعيد بن المبشر قال في أيام الامام غسان أن الشفيع إما أن يأخذ المال، وإما أن يدعهما ولا يترك النخل لا ماء لها وقيل أنه قضى بين خصماء بذلك ولم ير غير ذلك، وقيل إن له أخذ الماء بالشفعة بالقيمة والأول أكثر، وإن اشترى اثنان أرضا من واحد ولها شفيع واحد المشتريين أبو الشفيع فللشفيع ما لغيره لأن الولد لا يشفع ما اشتراه أبوه إلا إن كان موحدا والأب مشركا وكذا إن باع رجلان أحدهما أبو الشفيع أرضا أو نحوها فإنه إنما يشفع نصيب البائع الذي ليس أباه وفي نصيب أبيه قولان، قيل يدرك شفعة ما باع أبوه
وقيل لا لأنها نقض لفعل أبيه كما مر والله أعلم
267 -