كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

تطلبها المرأة في الليل ولو من امرأة والرجل بالنهار وإن من امرأة قيل على المرأة أن تطلبها ليلا إن كانت مخدرة ولا يلزمها نهارا، وإن باعت امرأة شيئا فأراد زوجها أخذه كان أولى من الشفيع، وإن ادعى المشتري انقضاء مدة الشفعة ولا بيان له وأنكر الشفيع وكان ذلك باختلافهما في انقضاء المدة مطلقا أو في وقت الشراء فالقول قول الشفيع مع يمينه والشفيع في شفعته ما لم تتم مدته أو تقطع عنه بأن يقول له هات لي ثمن ما اشتريت وخذه بالشفعة أو يسلم أو يعمل في المشفوع فيه عملا دالا على التسليم كأن يستأجره المشتري لحرث أو حصاد أو بناء فيه أو يستأجر عبده أو دابته أو سكن فيه بكراء أو عارية من مشتريه فإن سلم الشفيع الشفعة للمشتري قبل شراءه أو أذن له بالشراء ففي ذلك قولان: الأول ثبوت الشفعة بعد الشراء لأنه إنما سلم أو ترك قبل أن يكون له حق لأنه إنما له حق الشفعة بعد الشراء، ومن وهب ما ليس له لم تصح هبته.

قال القطب وبه قال بعض أصحابنا ومالك والقول الثاني أنها تفوت وهو المختار عملا بقوله قيل الشراء وليس له ترك شيء أثبته على نفسه ومن ألزم

لنفسه شيئا ألزمناه له

واستظهر القطب رحمه الله أنه يدركها إذا قال اشتر لأن الشراء للشفيع، وإن أخبر الشفيع أن الشراء وقع بكذا فسلم الشفعة فخرج أنه بأكثر أو بثمن آخر أو أخبر أن المشتري فلان فسلم فإذا هو غيره أو نحو المخالفات فله الرجوع في الشفعة ويحلف أنه ما ترك الشفعة إلا لما

ذلك من

أخبر به إن اتهم

270