الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧١قال رحمه الله وفي التاج من اشترى من رجل أرضا على أن ليس له
على صاحب الشفعة ساقية ولا طريق ثم طلبها الشفيع قال لا شفعة له إن
أبراه قبل البيع ولزمت إن أبراه بعده
وقال ابن محبوب لا يزول حق الشفيع من الطريق والساقية ولو ترك قبل الشراء، وقيل إن وقع البيع على أن ليس للمشتري عليه ساقية ولا طريق فلا شفعة له، وإن أزيل ذلك بعد البيع وقبل طلبها ثبتت وكذا الميزاب وغيره ولا شفعة للعامل في الثمرة إن لم يكن شريكا في الأصل، وإن سلم الشفيع بعد الشراء بسؤال الربيع أو تولية أو هبة بأن قال بع لي أو ولني أو هبني أو قال له افعل كذا في المبيع كغرس أو بناء أو حرث أو استطعام من ثماره، وإن لم يطعمه لا إن غره فأطعمها إياه لا بعلمه أو أكلها على ادعاء أنه قد أخذ شفعته فاتته لأن ذلك ترك للشفعة واجازة للشراء، وأما إن غره فأطعمه ثماره فلا تفوته لأن الرضى لا يكون على الجهل، ومن اشترى أرضا فبنى فيها مسجدا فلا يدركها الشفيع بعد، ومن علم بالبيع وقال ظننت أن ليس لي شفعة فلما سألت قيل أنها لك فاتته، وقيل لا، وإن قال المشتري إن شفعتك عندي لا تفوتك فمتى أردتها دفعتها لك فإذا مضت ثلاثة أيام فاتته في الحكم حتى يقول المشتري سلمتها إليك ويقبل الشفيع، وأما عند الله فنحب له أن يوفي بعهده والمؤمن أخو المؤمن لا يغره ولا يضره ولا يخونه، وإن عن كمية الثمن قبل أخذها بطلت ولكن يقول له أخذت شفعتي كم الثمن، وإن أظهر المشتري للشفيع خلاف ما اشترى به كان قال له أني اشتريت بمائة دينار وهو قد اشترى بأقل أو قال أني اشتريت وحدي وهو قد غيره أو قال أني اشتريت مع غيري وهو قد اشترى وحده أو
سأل
اشترى مع
اشتريته كله وهو قد اشترى بعضه أو اشتريت لنفسي أو لغيري أو اشتريت
271 -
-