الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣البيع بالشفعة من المشتري فلا يرد ما اشتراه شريكه بالشفعة ولا ما باع شريكه لأن شركته لهم في الشراء أو البيع في صفقة وثمن واحد تسليم للشفعة وترك لها، وإن ترك الشفعة شفيع حتى باع ما به يشفع أو وهبه أو أصدقه بعد علمه بالشراء فاتته على المختار، وقيل لا تفوته لأن إخراجه ملكه ما من به الشفعة غير الشفعة ولأنه إنما أخرجه من بعد ثبوت حق الشفعة له
ملکه
به، وإذا باع أرضه من غير علم بالشفعة فلا تفوته قولا واحدا في الظاهر
لأنه معذور
•
له
قال القطب وليس كذلك والظاهر أنها تفوته ولو لم يعلم، ومن فدان وله شفيع فباع لآخر منه ربعا شائعا ثم باع له ثانيا فثالثا فرابعا فلشفيعه إن شفع الربع الأول ثم الثاني كذلك على الترتيب إلى آخرها، وإن قصد أولا للثاني أو للثالث فله ما قصد إليه وما بعده لا ما قبله وجوز له الكل والبداية أيها شاء، قيل وهو الأظهر وإن تعدد مشتري الأرباع فللشفيع أن يبدأ من بأي المشترين اتفاقا وكذا إن باعها أربعة لواحد أو لمتعدد فله أن يبدأ بأي الأرباع شاء، ومن اشترى من أحد أرضا ثم استحق نصفها لم يدرك على المشتري الشفعة الباقي للمشتري بالشفعة في الحكم لأنه لم تثبت الشركة للمستحق إلا بعد الاستحقاق والحكم به وهو بعد الشراء، وأما فيما بينه الله وبين فإنه يدرك الشفعة لتقدم الشركة قبل البيع وذلك بناء على صحة ما لم يستحق وانفساخ ما استحق وحده وما حدث في أصل بعد بيعه مما تجب به شفعة كطريق ومرسى وساقية وجواز لم تدرك به شفعة لحدوثه بعد البيع ويشفع به إن كان قبل البيع ولو زال بعده على قول مرجوح، وقيل إن زال قبل أن يشفع به فلا يدرك الشفعة
•
بيع
-
272 1