الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧من
فلشفيعها أخذها من أيهم شاء بما اشتراها هذا الذي أخذها هو منه فإن شفع الأول أعطاه العشرة وبطل فعل الثاني والثالث ورد كل منهم ما أخذ وكل أخذت منه فعليه رد المبيع من تاليه وكل يرد من تاليه حتى يقبض الشفيع وتفوته الشفعة إن قطعت عنه بوجه أو كان أحدهم أباه أو شفيعا مثله ولا تؤخذ من موهوب له هبة لغير ثواب، ومن اشترى نصف دار أو جنان وشرط المشتري الخيار إلى الأجل ثم بيع نصف آخر لآخر بدون خيار قبل الأجل ثم رضي المشتري الأول البيع بعد تمام الأجل فقيل للأول شفعة الثاني، وقيل للثاني شفعة الأول لأن شراء الأول لم يصح إلا بعد الأجل فكأنه انعقد عند الأجل فكان للثاني شفعته
الله محمد
الله: قال أبو عبد قال رحمه بن عمرو بن أبي بن أبي ستة لو قيل لا يدركها الأول لعدم ابترام العقد ولا الثاني لتقدم العقد لكان وجها وجيها عملا بالعلتين، وإن وجد المشتري عيبا بنحو أرض اشتراها فقال له شفيعها أنا آخذها بالعيب فله ذلك ولا يردها مشتريها على البائع وللشفيع أخذها أيضا إن علم بالعيب بعد الرد ولا يضره ردها إذ ليس ببيع ويطالب بها المشتري ويجبر البائع بدفعها له، وإن أقال بائع مشتريا أخذها شفيعها من أيهما شاء إذ الاقالة بيع على المختار ومقابله أنها فسخ بيع وعليه فتؤخذ من المشتري فقط ولا يتم إفساخه إلا إن رضي الشفيع لأن الشراء له وكذا في التولية والقضاء إذا ولى المشتري لغيره ما اشتراه أو قضاه له في دين فللشفيع من المشتري أو من المولى له وأخذها من المشتري أو من المقضي له بعد ما فيه القضاء لأن التولية والقضاء بيعان على المختار ويرد الشفيع ما أخذ بالشفعة إن اطلع على عيب به قبل الشراء على المشتري لا على البائع لأن المشتري هو الذي أخذ المال من الشفيع، وقيل يرده على البائع عند ابن عباد
أخذها
"
-
277