الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨لأن الصفقة للشفيع، وإن حدث العيب عند المشتري فلا رد وللشفيع أخذ الشفعة وله الارش إن لم يعلم به يأخذه من المشتري، ومن اشترى أرضا ولها شفيع فعمل فيها كثيرا كبنا أو حفر ثم شفع الشفيع فيها فهل يدرك المشتري على الشفيع ما تعنا فيها لأنه ليس بمتعد أو لا يدرك كما لا يدرك عليه الشفيع الغلة الحادثة بعد البيع المدركة قبل الشفعة لأنه في الحقيقة متعمد لاتلاف
ماله، وأما ما أتى به من خارج وكان قائما بعينه غير مبني فإنه ينقله ولا يدرك الشفيع على المشتري ما حدث بعد الشراء وأدرك قبل أخذها من غلة
فكل غلة لم تدرك عند أخذها فهي للشفيع في قول، وإن أدركت عند أخذ الشفعة فهي للمشتري بقيمتها يوم الشراء، وإن لم تكن غلة عند البيع وحدثت بعده وأخذت الشفعة بعد إدراكها فهي للمشتري بدون قيمة لأنها غلته والخراج بالضمان، وإن أدركت عند البيع فهي للشفيع
قال القطب رحمه الله قال عمنا يحيى وإن أفسد الشفيع قبل الشفعة ثم شفع فليغرم للمشتري، وقيل لا شيء عليه، وإن لم تكن شفعة بان
قطعت أو تركت فالغرم للمشتري
قال: قال عمنا يحيى وإن جعل المشتري المفسد في حل قبل الشفعة أجزاه ويحط المشتري قيمة ما أفسد عن الشفيع، وإنما يعطي المفسد
للمشتري إذا علم بانقطاع الشفعة
قال القطب وظاهر كلام المصنف حيث لم يتكلم على ذلك أن حكم الغلة والجناية لمن ثبتت له الغلة والمال من شفيع أو مشتر وما شفع المشتري بتلك الأرض التي اشتراها قبل أن يشفعها شفيع فهو له كالغلة
-
278
-