الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩أخذ
الحادثة بعد الشراء المدركة قبل الأخذ، وإن تغيرت أرض في يد المشتري قبل الشفيع إياها بالشفعة فإن كان التغير بنقص من قبل الناس كإفساد فيها أجبر المفسد ولو غير متعمد باعطاء قيمة الفساد للشفيع لأن الصفقة له وقيل للمشتري ويجزيه تحليل المشتري قبل الأخذ للشفعة ويجبر المشتري بحط قدر ما أفسد المفسد الثمن وكذا إن تغيرت بنفسه أو طفله أو عبده أو من دابته فإنه يجبر بحط قدر الفساد من الثمن، وإن كان التغير بنقص من قبل الله کا ذهاب سيل أو ريح او سبع او ظالم بعض بناء أو شجر خير الشفيع في أخذها بكل الثمن وفي الترك لأن المشتري لا ضمان عليه في ذلك، وإن كان التغير بزيادة من ذاتها مثل إن نبتت بقول أو نخل أو نما فيها فالزيادة للشفيع وله بلا قيمة لها أيضا إن كانت من مشتري الأرض كأن غرس فيها أو بنا إن كان الغرس والنقض من الأرض لا بعناء لازم
قال القطب رحمه الله ومثل ذلك ما لو صنع شيئا من ليفها أو خوصها أو عيدانها فإنه للشفيع بلا أجرة ولو أعطى عليه أجرة وكذا في الحفر والغرس، وإن كان الغرس أو النقض أو نحوهما من غيرها أخرجه المشتري منها الأخذ الشفيع لها ولو أبى الشفيع أو يتركاه فيها بقيمته يوم، وقيل
بعد
أخذ
يخير المشتري في الاخراج والترك بالقيمة
يفسد
قال القطب رحمه الله وفي نوازل نفوسة يؤخذ بنزع ما أدخل ولو لأنه الذي أفسده ويرد ما أخرج إلا إن كان يفسد فإنه لصاحبه في مكانه وليس عليه نقصان الأرض إلا في الوجه الأول، وقيل لا يؤخذ بنزع ما يفسد وعليه قيمة الموضع، وإن غرس فيها غصونا أو عيدانا فهي للشفيع مطلقا كانت من الأرض أو من خارج وذلك لضعف الغصون والعيدان عن
-
279