كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢

خاتمة في دعاوي الشفيع والمشتري

إن قال البائع للمشتري بعت لك بمائة وقال المشتري بعت لي بخمسين وثبت قول البائع بعدول شفع المبيع شفيعه بمائة أقر بها البائع لا بما أقر به المشتري عند الأكثر لأن العدول أولى من قوله ولأنه يجبر على المائة، وقيل يشفع بخمسين عملا بإقراره

قال القطب ولا يخفى حسنه لأنه إنما يعطي الشفيع المشتري فيعطيه ما أقر به لحديث إقرار الرجل على نفسه خير من الشهادة عليه، وإن قال المشتري اشتريت بمائة وقال البائع بعت بخمسين فالقول قول المشتري مع يمينه وللشفيع على البائع يمين ما قبض من المشتري إلا خمسين فإذا حلف فإن طلب البائع بقية المائة إليه كان له لأنه قد أقر له به ويحكم عليه بتسليمه إليه

قال القطب رحمه الله قال المصنف في التاج، وإن ادعى المشتري الشراء بمائة والشفيع بخمسين ووافق البائع أحدهما فقيل يقبل قول من وافقه

من

منهما، وقيل قول الشفيع، وإن أتى المشتري بالبيان على المائة أخذها الشفيع، وإن خالف البائع كلا منهما وادعى أن الثمن مائتان فإن بين المائتين على المشتري ولا يدرك على الشفيع إلا المائة التي ادعى الشراء بها ويقبل قول المشتري مع يمينه في كمية الثمن ونوعه إن اختلف مع الشفيع ولا بيان للشفيع وإن بخبر فحلف المشتري على دعواه خير الشفيع في الأخذ بما

-

282

-