كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤

يأخذها كذلك ولا يجوز له أن يوليها غيره قبل أداء الثمن، وإن ادعى المشتري أنه أعطيها أو تصدق عليه بها أو أقر له بها بلا عوض أو قويض بها وطلبها منه الشفيع فعليه له اليمين، وإن اشتغل بطلب الثمن إلى أن مضت ثلاثة أيام ولم يحضره فقيل تفوته، وقيل لا وكل ما يدعيه المشتري على الشفيع مما يبطل الشفعة فاليمين للشفيع إن شاء حلف وأخذ، وإن شاء ردها على المشتري فيحلف على ما يراه الحاكم العدل جائزا من دعواه من لفظه ويكون فيه انقطاع الحكم والشفعة أمرها دقيق ويجب إمعان النظر فيه ولا تجوز فيه الحيل ولا المدالسة ولا المداهنة، وإن عارضه البائع جاحدا للبيع بعد أخذ الشفعة بين الشفيع الشراء للمشتري وبين الأخذ من المشتري بالشفعة فتصح له إن اتحد شهود الشراء والأخذ

باع

قال رحمه الله قال عمنا يحيى يخبرون بالشراء أولا ويشهدون بالشفعة ثانيا، وقيل عكسه وأما إن كان شهود الشراء غير شهود الشفعة فلا يجب الترتيب فلو أتى بشهود الشفعة أولا جاز ولا تقبل شهادة الشفعة على البائع فمن شهد بالشفعة فلا تكون شهادته بها شهادة على البيع بل يحتاج إلى شهود يحضرون البيع أو يقر لهم البائع فإن لم يكن بيان حلف البائع أنه ما، وإن أتى ذلك الشفيع ببيان على ما ذكرنا من أن البائع باع للمشتري وأنه أخذ الشفعة من المشتري وحكم له بذلك المبيع بالشفعة ثم عارضه المشتري جاحدا أخذه منه بالشفعة لم ينصت إليه ولا يرفع مما شفع وكذا البيع والهبة والصدقة على هذا الحال إذا حكم بواحد على أحد ثم جاء يدعي لم ينصت ووجه الجحود والادعاء بعد الحكم أن يدعي مثلا أن الحكم بالشفعة أو الهبة أو الصداق أو البيع شهوده لا تجوز شهادتهم لأجل كذا أو زوروا أو كان الهبة أو نحو ذلك بالقهر لأنه لم يدع ذلك عند الحاكم بل بعد الحكم.

284

-