الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢نترك كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري اصدقت ام كذبت ورد بانه انما تركه لتردده في صدقها ولذلك قال لا ندري اصدقت ام كذبت واما تخصيصه بالقياس فقد حكاه
ابن الحاجب عن الائمة الاربعة وقال الجبائي وابو هاشم في قديم قوليه وبعض التخصيص به مطلقا وقال ابو العباس بن سريح انه يصح يصح بالقياس
الفقهاء لا
يصح
الجلي لا بالقياس الخفي
قال نور الدين والحجة لنا على صحة تخصيص العام بالقياس هي ان الصحابة اختلفوا في تعيين سهم الجد في مسائل وكل واحد منهم بنى مذهبه على قياس لا على نص وكل واحد من تلك القياسات مخصص لعموم آية الكلالة وهي قوله تعالى: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخ او اخت فلها نصف ما ترك الى آخرها فقال علي وابن مسعود ان الجد مع الاخت عصبته لعموم قوله تعالى فلها نصف ماترك فحكم بان لها النصف من مال كل أخ مات ولا ولد له وقال زيد بن ثابت بل الجد يقاسم الاخوات الى الثلث فان نقصت المقاسمة الثلث رد الى الثلث قياسا لحاله الاخت على حاله مع الاخوة فهذا القياس مخصص لعموم قوله تعالى ان امرؤ هلك الآية وقال ابو بكر رضي الله عنه في جد واخ لأب المال كله للجد قياسا على الاب وهذا القياس ايضا مخصص لعموم الآية قال نور الدين ولذلك صور كثيرة مبنية على قياسات كلها مخصصة لعموم الآية فكان ذلك كالاجماع منهم على صحة التخصيص بالقياس وخالفت الحنفية في جميع ذلك فقالوا ان دلالة العلم على جميع افراده قطعية لاحتجاج اهل اللسان بالعمومات في احكام قطعية
عن
•
الاحاد
قال نور الدين وينبني على مذهب الحنفية في هذه القاعدة اشياء فمنها ثبوت الاعتقاد بدلالة العام ونحن نمنعه ومنها انه لا يصح تخصيص عندهم بالدليل الظني من خبر واحد او قياس لأن دلالة العام عندهم قطعية وكل واحد من خبر والقياس دليل ظني ولا يترك الدليل القطعي للدليل الظني وزعموا ان المتأخر من العام ومن الخاص ناسخ لما قبله وذلك ان كل واحد من العام والخاص قطعي الدلالة
عندهم فصح تناسخهما ولا يحكمون بالتخصيص الا اذا تقارنا.
-
192