كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦

قال ال الموثر أنا آخذ بقول أبي علي في البئر، وأما في النهر فآخذ فيه بما جاء في الأثر من الفسخ، وحريم النهر من أعلا ومن أسفل ويمين وشمال ولا يملك ظهر الحريم والأيدي عنه مصروفة وإذا حفر نهر إلى جنب نهر فنقص منه صرف عنه وتنازع قوم من أهل السر إلى الأزهر بن علي في فلج وركايا قريب منه احتج أهل الفلج أن هذه الركايا إذا زجرت نقص من فلجهم فرأي الأزهر أن كل بئر كان بينها وبين الفلج ثلثمائة ذراع أو أكثر كانت بحالها ولا يرفع عنها الزجر وكل بئر كان بينها وبين الفلج أقل من ثلثمائة ذراع صرف عنها الزجر ولم تزجر

وقال موسى بن علي على أهل الفلج البينة أن ماء فلجهم ينقص من زجر هذه البئر ..

وقال ابن محبوب يقف العدول على هذا الفلج وهذه البئر لا تزجر وينظرون موضع منتهى الماء في جريه في ناحية هذه البئر ثم تزجر البئر والعدول ينظرون إلى ضرب ماء الفلج فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر لم يمنع أهلها من زجرها، وإن رأوه نقص عما كان من قبل الزجر صرف أهل البئر عن زجرها وأعجب هذا أبا علي.

وقال أبو الحسن في فلجين في قرية أحدهما أعلا فإذا شحب أصحاب الأعلا فلجهم نقص ماء الأسفل، فإذا كان مخرجهما واحدا ومجراهما واحدا لم يجز ذلك لأصحاب الأعلى، وإن لم يكن مخرجهما ومجراهما واحدا وكان بينهما أكثر من ثلثمائة ذراع فجائز لأصحاب الأعلا والأسفل

-