الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧شجب فلجهم حتى يعلم يقينا أنه يجذب ماء الآخر بالبينة العادلة، وإن كان بينهم بينهم أقل من ثلثمائة ذراع فبعض لم يجز لهم في ذلك فعلا يضر بفلج جيرانهم من شحب فلج ولا حفر بئر وبعض أجاز ذلك، وأما المنازف والزواجر التي تكون على الأفلاج فما كان منها قديما فهو بحاله ولا يزال، وأما إن كان أحدث على أهل الفلج فإنه يرفع عنهم، وقيل لأهل الفلج منع أرباب المنازف من ذلك إلا من صح له حق في ذلك أو ينزف أحد من ماءه أو ماء من أذن له أن ينزف من ماءه ولا حجة لهم إذا قالوا إنا وجدنا أصحاب هذه المنازف ينزفون من هذا الفلج لأنه يمكن أن يكون الذين أدركوهم ينزفون بإذن أهل الماء وإباحة منهم إلا أن يصح لهم حق معروف في الماء، وأما المنابك التي تطرح في الفلج فليس لأحد أن يحمل منها الماء إلا فيما يجوز به الانتفاع من الفلج لأن المنابك التي تطرح على الفلج حكمها حكمه، وقيل في فلج إسلامي يسيح في أرض وفيه عيون وسواعد تجري إليه وهو في إثارة لقوم غير الذين في أيديهم الفلج فتوقع أهل الاثارة على ساعد من سواعد هذا الفلج فحفروه
فقال مسعدة بن تميم أنه لو جر سبعين ساعدا كان أولى بما جرى إليه وكل أرض غشيها أو ساخ عليها فأهل الماء أولى بها إلا ما صعب من الأرض فلم يغشه الماء فهو لأهل الاثارة، وإذا كان واد يسيل وفي أسفله مال لقوم ويفضي منه إلى بحر أو حيث لا ينتفع به فوقع قوم في أعلى الوادي فقطعوا منه شعبة ويبقى للأسفلين ما يكتفون به فلا يمنعون من ذلك ما لم يضر حدثهم بأحد، وإن كان في حدثهم ضرر فلا يجوز ولتترك الأشياء على ما كانت عليه من قبل وهذا إذا كان الماء من السيل أو من ماء الزائد في أيام الخصب
-