كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣

المضر إلا أن يحتج عليه أو على وكيله، وإن كان لا يعرف أين هو أو في موضع لا تبلغه الحجة ولو كان في المصر فهو بمنزلة من غاب من المصر في الأحكام في جميع ما يلزمه، وأما الجبابرة الذين لا يقدر على إقامة الحجة عليهم فإنه ينفذ عليهم ما صح عليهم من الأحكام ولو كانوا في المصر ويلزمهم من بناء المسجد الجامع كما يلزمهم صلاح الفلج والفلج إذا كان مغصوبا لم يجز أن يحفر بأمر السلطان، ومن قهر أهل فلج ذاهب له فيه حصة على حفره حتى حفروه وانتفعوا به فليس عليه شيء إذا أخذ من كل واحد ما يجب عليه على سبيل العدل، وإذا قاطع أرباب الفلج الحفار على فلج فحفروا بعضه ثم وقع فيه هدم من سيل أو ريح أو عدو ولم يكن الحفار فرغوا مما قوطعوا عليه فعلى أهل الفلج حفر ما انهدم وعلى الحفار إتمام ما لم يحفروا ولا يثبت الشرط على الحفار إذا شرطوا عليهم أن الهدم عليهم لأن هذا مجهول، وإن قاطعوا الحفار على أن لهم نصف أصل الفلج فلا يثبت هذا على الغائب واليتيم ونحوهم وروي محمد بن جعفر عن سعيد بن محرز أنه إذا تقدم مساند أهل بلد وقاضوا على فلج دمير من يسيحه إلى فلجهم وحدوا حدا في قلة الماء وكثرته على أن للحفار ماكلة الفلج عشر سنين وكتبوا في كتابا فإذا ساح الماء وطلب بعض أهل الفلج نقض تلك المقاضاة واحتجوا أنهم لم يحضروا يوم القضاء والفلج رم فالقضاء جائز على من حضر ومن لم يحضر وعلى اليتيم، ومن أنكر إلا أن يكون المنكرون اختجوا على الحفار قبل الحفر، وأما إذا سكتوا ولزموا منازلهم حتى حفر فليس ذلك لهم ومما عمل به أبو علي برأيه أنه أمر بحفر فلج حبوب الجاهلي لأهل ازكي وأنفق من معدنهم وفيهم الأيتام والغياب، ومن مات فلا له وصار منفعة ذلك لمن جاء بعدهم فلم يعب عليه أحد من المسلمين، وإذا ذهب فلج

ذلك بينهم

عليه

سهم

-

-