الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤من
ولا
قال نور الدين لا نسلم تحقق ارادة دخول اقل مدلول اللفظ لاحتمال ان يكون
قد خرج بعض ذلك المخصص ولو سلمنا ذلك لقلنا ان ارادة اقل مدلول العام واكثره لفظه سواء فتحقق عدم ارادة الاقل واللفظ العام اما ان يرد ابتداء اي بلا سؤال سبب واما ان يرد بعد سؤال وسبب فان ورد ابتداء فحكمته انه عام اجتماعا وان ورد بعد سؤال أو سبب فاما ان يكون ذلك السؤال أو السبب عاما او خاصا فان كان عاما كهل الماء طاهر فجوابه العام عام مثله بلا خلاف بين الاصوليين وان كان السؤال او السبب خاصا فاما ان يكون الجواب مفتقر الى السؤال او السبب كهل عليك لي مائة درهم فيقول نعم واليس لي عليك كذا فيقول بلى فنعم وبلى جواب غير مستقل بنفسه فحكمه حكم السؤال من عموم او خصوص وكذلك حكم السبب وان كان لفظ العموم مستقلا عن السؤال والسبب فحكمه عندنا وعند الجمهور انه عام والسبب الخاص لا يخصصه وذلك نحو قوله الا الله وقد سئل عن بير بضاعة فقال صلى الله خلق الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ونحو قوله لا وقد سئل عن شاة ميمونة وقد ماتت أينتفع باهابها فقال ايما اهاب دبغ فقد طهر فعموم الحديثين لا يقصر على سببهما وهو بئر بضاعة في الأول وشاة مسمونة في الثاني وهو معنى قولهم لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ وقيل أن خصوص السبب معتبر اللفظ مقصور عليه ومخصص به
وأن عموم
ذلك
قال نور الدين والمذهب الاول هو الصحيح قال والحجة لنا وللجمهور على وجوه اجدها ان الدليل انما هو اللفظ لا السبب واللفظ عام فلا تخرجه اخصية السبب عن عمومه. ثانيها ان الصحابة استدلوا بآية السرقة على قطع كل سارق وهي نزلت في سرقة المجن او رداء صفوان على اختلاف الرواية وثالثها ان آية الظهار نزلت في سلمة بن صخر وآية اللعان نزلت في هلال بن امية ولم تقصر على سببها والله
اعلم.
باب فيما اختلف في عمومه
اذا ورد الفعل مثبتا فلا يعم جميع متعلقاته وان كان متعديا مثلا وذلك نحو قول
الراوي صلى رسول الله داخل الكعبة او بعد غيبوبة الشفق او جمع في السفر فلا
-
194
-