كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

يعم الفرض والنفل ولا الشفقين وكذلك لا الجمعين يعم

قال نور الدين وقال بعض انه قال وهو ضعيف لان حق تمة الفعل في

يعم

حكم النكرة ولا قائل بعموم النكرة المثبتة الا عند من يجعل المطلق عاما والصواب انه نوع من الخاص كما تقدم وان تناول جملة افراد فذلك التناول انما هو باعتبار البدلية لا الاستغراق كما في العام اما تكرار الفعل فمستفاد من قول الراوي كان يجمع كقولهم كان حاتم يكرم الضيف اي لا من عموم لفظ الفعل واما دخول امته فبدليل خارجي لفظ الفعل ايضا وذلك الدليل اما قول نحو صلوا كما رأيتموني اصلي وخذوا عني مناسككم او قرينة حال كوقوعه بعد اجمال او اطلاق او عموم او بقوله تعالى لقد كان ذلكم في رسول الله اسوة حسنة او بالقياس احتج القائلون بعموم الفعل المثبت بنحو ما روي عنه سهى فسجد واما انا فافيض الماء لثبوت حكم السجود لكل ساه في الصلوة وافاضة الماء لكل متوض

لا

من

•

قال نور الدين عمومه بما مر من القرائن لا بلفظ الفعل فصح انه مثل صلى داخل الكعبة ونحو من الافعال المثبتة لا يقتضي العموم اللفظي بخلاف قول الصحابي نهى رسول الله وآله عن بيع الغرر وقضى بالشفعة للجار فانه عام لكل غرر ولكل جار حيث رواه عدل عارف واذا وقع الفعل منفيا نحو ما فعلت ولا افعل فهو عام في مفعولاته ومثله ان فعلت ولا تفعل وهل فعلت بخلاف الفعل المثبت وذلك ان حقيقة الفعل في حكم النكرة تعم في مقام النفي ولا تعم في مقام الاثبات وكذلك الفعل فان معنى قول القائل ما ضربت اي ما اوقعت ضربا فضرب نكرة وكذا سائر الامثلة

لا

يعم

فلا

قال نور الدين وهذا قول اكثر الاصوليين واحتجوا عليه بصحة قبول الفعل المنفي التخصيص نحو ما اكلت الا تمرة وقبول التخصيص دليل العموم وقال ابو حنيفة يصح تخصيصه وجوز قتل المسلم بالذمي ونحن نمنعه لحديث لا يقتل مسلم بكافر والنفي يكون تارة حقيقيا كما في قولك لا اضرب ولن اضرب وذلك ما اذا اذا كان النفي بالحروف الموضوعة له وتارة يكون حكميا كالنهي من نحو قولك لا تضرب فانه لم يوضع لنفس النفي وانما وضع لطلب ترك الفعل فاستلزم طلب الترك

-