كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥

قال الحواري إن اتفق الجباه أن يزيدوا في دور الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أدى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس، وإن كان عشر فعشر، وإذا اختلف أهل الفلج فيمن يقوم بأمره فإن الحاكم يقيم له وكيلا ولو أجنبيا يقوم بأمره ولو بأجر وتكون الأجرة على أهل الفلج، وإذا قدم أهل الفلج رجلا وضموا إليه مياههم فمن أراد أن يسقي جاء إليه ليعطيه وقد تراضوا بذلك فيجوز لمن أعطاه منهم بقدر ماءه ولو لم يعلم ماءه بعينه، وإن أعطاه أكثر ماءه فلا يجوز له ذلك إلا أن يكونوا جعلوا لمن قدموه أن يفعل في من مياههم ما يشاء ويريد، وإن كان في أصحاب الماء وإن كان في أصحاب الماء يتيم أو غائب فجائز أن يأخذوا من يد هذا المتقدم إذا كان بصيرا بأمر دينه ودعا يأخذ بقدر ماءه، وإن كان المتولي غير ثقة وأعطاه من جملة ما في يده من المياه المختلطة ففي ذلك خلاف قيل أن الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يعرف واحتمل فيه الوجهان فإنه يلحقه معنى الاشكال ولا يجوز الاقدام عليه، وقيل يجوز تناوله حتى يعلم حرامه بما لا شك فيه، وقيل أنه حرام حتى يعرف أنه حلال بما لاشك فيه، وإن جاء أحد ممن ليس له في الفلج شيء

من يده

له

إلى هذا المتولي فأعطاه ليسقي زرعه من جملة ما في هذا الفلج فلا يجوز عنده من حتى يعلم أن أهل الماء قد جعلوا له أن يهب ويعطي من

الأخذ

أراد وكانوا كلهم بالغين حاضرين عاقلين والله أعلم

11

-