الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧يصرج
وقال بعض إذا كان في تصريح السواقي صلاح أهل القرية وفي ترك الصاروج كثير ضرر فلا يمنعون من ذلك ولو لم يتقدم في هذه الساقية صاروج وكذلك إذا كانت الساقية تمر في منزل رجل أو ماله وأراد أن موضعا من الساقية للغسالة أو لمعنى نفع له بلا ضرر على أهل الماء فلا يضيق ذلك عليه وحريم الساقية التي بين الأموال وهي جائز فقيل ذراع، وقيل ذراعان ولا يجوز فسل نخل ولا شجر في ذلك الحريم، وقيل أن الساقية الجائز وغير الجائز إذا كانت في أرض رجل جاز له أن يفسل على الوجهين حيث لا يضر بالماء ويترك للشحب قدر ما يجزيه وإنما لأصحاب الماء جري مائهم لا غير والفلج في الموات حيث لا تجري عليه الاملاك فكل ما نشاء فيه من نخل أو شجر فهو لأهل الفلج، وقيل هو للفقراء، وإن كان المجرى في مال أحد فنبتت فيه شجرة أو نخلة فهي لأهل المجرى، وإن نبتت في جانب المجرى فهي لأهل الأرض
وقال أبو سعيد يجوز للناس أن يحدثوا في أموالهم الاتقة على السواقي الجوائز إذا لم تضر بالماء وكان للمحدث النفع في ذلك ولو ضاقت الساقية عما كانت وكذلك البناء والسقف عليها ما لم يضر بالماء الذي يمر فيها، وأما القناطر فقيل يجوز حدوثها بقدر ما تلتقي أيدي الشاحبين ولا ينال ضرب الماء منها بشيء ولا يمنع من الشحب والله أعلم
13
—