الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠باب في الدعوى والحكم في المسقى والعارية
ورجل له قطعة فيها ساقية تسقي لقوم فادعوها أصلا، وقال صاحب الأرض أنها له وإنما هي عارية فالقول قول صاحب المسقا، ومن طلب إلى قوم مسقنا فأعطوه ولم يستثنوا عليه فزرع وثمر وفسل النخل وثمرها ثم هدموا مسقاه وقالوا ليس لك علينا مسقا أصلا فإذا أعطوه مسقا وزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعة لهم بعد أن أجرى فيه ماءه والعطية ثابتة في المسقا وغيره إذا أحرز المعطا وأجرى ماءه على العطية إلا أن يصح أنهم أعادوه هذا المسقا فإذا صحت العارية كان لهم الرجوع، وإذا لم تصح العارية ثبت المسقا ولا رجعة لهم فيه، وإذا صحت العارية لزراعة فلا رجعة لهم حتى يحصد تلك الزراعة وإن كان قد فسل عليه فسلا فإذا لم يكن مسقا غيره كان لهم عليه قيمة المسقى برأي العدول ولا تعطل النخل بعد أن أخذت مفاسلها، وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم بغير ثمن، ومن له ساقية تسقي له مالا وحده وعليها نخل لرجل غيره فطلب إليه جاره أن مسقا الساقية إلى أرضه فكره صاحب النخل أن يمر عليه أكثر من سقي ماله فليس له أن يسقي غير ماله إلا برأي صاحب النخل، وقيل له أن يمر الماء على النخل أكثر من عادته إذا كان لماله الأول ما لم تبن مضرة النخل، ومن استعار مسقا لثمرة أو خضرة فإن كانت الخضرة مما يحصد مثل البر والذرة أن يحصد، وإن كانت مثل الرمان والاترنج فإلى سنة وكذلك القت إلى سنة بعد الجزة الأولى، وأما الموز فحتى يأكل الأمهات والأبكار، وإن
فإلى
يعيره
من
هذه
اغتصب مسقا وخضر عليه صرف مسقاه ولو هلكت خضرته ويسقي
خضرته من حيث شاء وذلك إذا صح الاغتصاب والله أعلم
16
-