كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

باب في الشرب

مائه

قال أبو الحواري في رجل اشترى من رجل نخلا واشترط عليه شرب تلك النخل فانقلعت تلك النخل أو قطعت، قال إن كان قد قطعه بماء لتلك النخل معروف مثل ثلث نهار أو ثلث ليل أو أقل أو أكثر فهذا ثابت للمشتري، وإن كان لم يقطعه بذلك، وإنما كان يسقي له البائع من فهذا بيع مجهول فإن تتامما على شيء تم البيع، وإن تناقضا وأخذ البائع أصول النخل ورجع عليه المشتري بقدر ثمن أصول النخل وبقدر ثمن الشرب بما زاد في ثمن النخل والغلة للمشتري وذلك إذا كانت النخل ثمنها بغير شرب مائة درهم وبشربها مائتا درهم ثم تناقضا رد المشتري على البائع أصول النخل ورد البائع على المشتري ثمن الشرب وهذا إذا كان البيع على ما وصفت لك ويحسب على المشتري طناء ما سقى من الماء فإن كان بقدر الثمن لم يرد عليه شيئا، وإن كان أقل من ذلك رد عليه الفضل من الثمن، وإن كان أكثر من الثمن فإن كان البائع الذي طلب النقض لم يرد عليه ما زاد على الثمن، وإن كان المشتري الذي طلب النقض رد على البائع ما زاد على الثمن كما يطني أهل البلد الماء معهم، وإن كان الشرب لنخل فانقلعت فلصاحب الشرب أن يحرث موضع نخله ويسوقه إليها أو إلى أرض له أخرى برأي العدول وله أن يسقي ما شاء في أرضه تلك أو غيرها إذا قطع له شربه برأي العدول وإذا تزوج الرجل امرأة على صداق نخل فوقعت النخل أو بعضها قبل أن يقطع الشرب فله أن يغسل مكان ذلك وليس له أن يزرع له ويسقيه قبل أن

23

-