الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩فليفسح ستة أذرع، وإن كان الوجين أقل مما ذكرنا فلا يجوز لهما الفسل فيه إلا أن يصطلحا على شيء والساقية الحملان وهي التي تسقي أقل من أربعة أموال أو لأقل من أربعة أنفس فبعض قال أنها بمنزلة الجائز في حكم قياس النخل والشجر الذي عليها وهو أكثر القول، وقيل هي غير حكم الجائز والنخل إذا كانت في بستان معضدة فقول حكمها حكم العواضد وتقايس فيما بينها، وقول حكمها غير حكم العواضد وكل نخلتين بينهما أقل من سبعة عشر ذراعا فحكم الأرض التي بينهما لهما نصفان، وإن كان بينهما من سبعة عشر ذراعا فصاعدا فحكم الأرض التي بينهما لرب البستان ولكل نخلة من الأرض ثلاثة أذرع ما دار بجذعها، وقالوا في الموضد التي تصلها الزراعة والعمارة إلى أصول النخل التي على السواقي فأما القياس فلها في الأعلا والأسفل قياسها، وأما في العمارة فأكثر ما وجدنا من القول أن ليس لها حكم في العمارة، وأما في الوجين الخراب فقول لها ذراعان، وقول لها ثلاثة أذرع، وقول لها أيضا في العمار ذراعان، وإن أراد رب الأرض أن يفسل في أرضه مما يلي النخلة العاضدية فيفسح عن النخلة ستة أذرع ثم يفسل، وإن كان عاضد بين ساقية وطريق والطريق تصل إلى أصل النخل فلا قياس بين النخل وليس لأرباب النخل إلا ما قام عليه جذوعها فمتى ماتت نخلة أو قطعت وأراد ربها أن يفسل مكانها فله ذلك، وإن كان بين الساقية والطريق وجين خراب فللنخل القياس فيما بينهما ونخلة المسجد إذا كانت في مال رجل فقول لها القياس كنخلة غير المسجد، وقول لها ثلاثة أذرع، وإن كانت نخلتان للمسجد يتبع بعضها بعضا في مال لرجل فإن كان بينهما أقل من سبعة عشر ذراعا فلا يجوز لرب المال أن يفسل بينهما على قول، وإن كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا فله أن يفسل بينهما،
35
-