كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١

باب في الفسل والاحداث قرب المنازل والسواقي في الأموال

ومن فسل في ماله فسلا فاناف خوصه على مال جاره، قال أبو سعيد فإن كان مما يضر بجاره وكان هو المحدث لذلك فما تولد من مضرة من فعله فعليه صرفه ولو لم يطلب إليه جاره صرفه، وأما العروق فلا أعلم أن أحدا يقول بصرف العروق التي تدخل في أرض الجار، وإن أراد صاحب الأرض أن يبدع أرضه فله أن يقطع العروق من أرضه وما كان منها باطنا في الأرض فهو له، وما كان ظاهرا متصلا من الشجرة إلى أرض الجار فهو لرب الشجرة،، ومن أراد أن يفسل أو يزرع قرب الساقية الجائز أو الحملان فقيل

مالم

يترك وجين الساقية ثم يفسل، وقيل يترك ذراعا عن جري الماء، وقيل ما يمنع جري الماء فله ذلك، وإن مالت نخلة أو شجرة على ساقية ومنعت جري الماء أو أضرت بالشاحب صرفت المضرة، ومن أراد أن يحفر أرضا له قرب أرض رجل أو منزله فإنه يترك من أرضه بقدر ما يرى العدول أنه لا مضرة على جاره، وقيل إن أراد أن يعمق ذراعا ترك ذراعا، وإن أراد ذراعين ترك ذراعين وإن أراد أكثر ترك ثلاثة أذرع ولا عليه أكثر من ثلاثة أذرع إلا أن يرى العدول أن الأرض تنهام، ومن حفر أرضه وألقى التراب قرب منزل جاره حتى علا التراب وصار من طلع فوق التراب ينظر إلى منزل الرجل فمن وضع ترابه في أرضه لا يحكم عليه بصرفه، وأما في معنى حق الجار فلا نحب مضاررة الجار في شيء ولا يجوز وضع التراب في مال أحد بلا رأيه، ومن وضع ميزابا

-

37