الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣تتصدع الأرض من تحتها، وإذا انصدعت وخيفت قطعت وكذلك الجدر إذا مالت وخيفت أمر صاحبها بطرحها فإن انفلقت من عرض فهي مخوفة، وإن انشقت مصعدا إلى السماء ولم تنفلق من الأصل ولم تمل لم يؤخذ بها والمنازل إذا أحدث فيها الكنف تصرف أذية رائحتها ولا توضع على الجدر سماد ولا تراب يضر بها من مسه والتنور إذا ألزق بمنزل وخيف منه الضرر من النار على الجدار أو شيء من الشجر أو النخل أزيل الضرر ويفسح الفسل عن الجدر ثلاثة أذرع، وقيل ذراعين، وقيل ذراعا، وتفسح الزراعة عن الجدر بقدر ما لا يضر الماء بالجدر، وإذا نبتت شجرة في مال رجل وأنافت أغصانها على مال آخر ومات من كانت له وثبتت في أيامه وخلفها على ورثته أنها لا تزال إلا أن يصح أن أصل حدثها باطل، وقيل أنه يصرف ما دخل في هواء أرض الجار ولا يثبت بموت رب الشجرة ولا النخلة ولا رب المال والمنزل المنيفة عليه ومن حشى كرمة في أرض غيره ولا يظهر من صاحب الأرض نكير إلى أن مات صاحب الكرمة أنه يثبت للوارث على صاحب الأرض ما قد ثبت ويصرف عنه ما زاد بعد موت صاحب الكرمة، وإن ضاع عمار هذه الكرمة فلربها تجديده على ما كان ولو كره رب الأرض ولا يزيد غير ما كانت عليه من قبل، وإن ماتت هذه الكرمة وأراد الوارث أن يزرع كرمة أخرى ويحشيها مكانها لم يكن له ذلك، وإن اختلف فيها من أصلها في أرضه، ومن حشيت في أرضه فالقول قول من أصلها في أرضه وعلى المحشاة في أرضه البينة، وإذا نافت شجرة مشتركة بين حاضر وغائب على مال أو طريق فالحاكم يحكم على الحاضر بإزالتها، ومن اشترى منزلا أو مالا وعليه شجرة مائلة مخوفة والمشتري عالم بذلك فأراد صرفها فليس له ذلك إلا أن يكون
39
-
-