الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٤الحدث عن الطريق وغيرها إذا ضر ذلك بالطريق أو بأحد من الناس، ومن استأجر أجيرا يحمل له ترابا أو سمادا فطرحه الأجير في الطريق فإنه يؤخذ الأجير بصرفه، وإن أمره المستأجر بطرحه في الطريق أخذ المستأجر والأجير
في
هوله
وإن وقع جدار لغائب أو يتيم احتج على وكيله أو وصيه، وإن لم يكن أقام الحاكم وكيلا يحتج له إن كان له عذر فإن لم يكن أخرج من مال من بأجرة وسطة، وإن كان له قيمة فمن قيمته، وإن لم يكن لربه مال ولا له قيمة فعلى المسلمين إصلاح طرقهم، وإن أخرج بحكم حاكم جعل في أقرب المواضع إليه ولا ضمان فيه، وإن احتسب فيه محتسب كان عليه أن يضعه مأمنه، وإن أحدث عبد حدثا في طريق المسلمين احتج على سيده فإن كانت له حجة وإلا أخذ بإزالته فإن أزاله وإلا حبس حتى يزيل الحدث، وقيل ما أحدث العبد متعلق في رقبته والحاكم إذا وجد حدثا في الطريق فلم يعلم أهو محدث في حين حكمه أو قبل أن يكون حاكما فالحدث حين يوجد يؤمر بتغييره إذا كانت الطريق لا تجري عليها الأملاك حتى يصح أنه حدث بحق، ومن أحدث في الطريق ثم رفع إلى الحاكم وصمح حدثه مع الحاكم ثم مات من قبل أن يحتج بحجة يثبت بها حدثه أو احتج بأن ذلك له وطلب الأجل في البينة ثم هلك واحتج ورثته أن المحدث قد هلك وماتت حجته احتج عليهم فإن أتوا ببينة وإلا أزيل الحدث، وإذا أحدث الصبيان في الطريق احتج على آبائهم وأوصيائهم ويخرج من مالهم إذا ثبت عليهم، وقيل على عواقلهم والاحداث في الطرق إذا علمها الحاكم قبل أن يكون حاكما فإن كانت مما يمكن حقه وباطله فلا يتعرض لذلك غير من أن يرفع إليه فيحكم فيه بعلمه أو بالبينة، وإن كان مما لا يمكن حقه وهو باطل بلا ريب فإنه ينفذ فيه حكمه بعلمه وليس الطريق سبيلها سبيل الاملاك المربوبة إن شاء أهلها
-
-