الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٥طلبوا، وإن شاءوا تركوا وعلى الحاكم أن يزيل من الاحداث ما أحدث منها في حال حكمه، وإذا كان تراب في طريق لا يدري من طرحه ولا لمن هو فإنه يفرق في مصالح الطريق، وإذا كان سماد في طريق فقال رجل هذا لي ولفلان فإنه يؤخذ به هو لأنه مقر بالحدث ومدع للشركة إلا أن تصح دعواه فله على شريكه منابه من الأجرة وفي طريق يطرح الناس فيها السماد فإنه ينكر عليهم ويشدد في ذلك، وإن احتجوا أن في الطريق مطرحا للسماد فلا حجة لهم وليس في طريق المسلمين مطرح للسماد إلا أن يصح أن هذا الموضع مطرح لهؤلاء وليس هو من الطريق
قال محمد بن ابراهيم إذا خاف أهل بلد أن يدهمهم اللصوص فلهم أن يضيقوا الطرق فى أوساط القرية تحصنا من اللصوص بقدر ما لا يضر بالمارة فيها إذا لم يكن حجة لمن يأتي من بعد، ويقول هذا حدث قد سبق فإن ضيقوها في الحرب وانكشف العدو فليخرجوا ذلك الحدث لئلا يكون حجة ويكون ثابتا في الطريق ولا يجوز أن يضيقوها أبدا، وإن دهمهم العدو في بلدهم فجائز أن يرموهم بالحجارة ولو وقعت في الطرق أو الجدر أو المنازل ويقاتلونه كما أمكنهم قال تعالى له وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة له وإذا حدث شيء من رميهم فعليهم غرمه وارش الجرح ودية النفس وذلك خطأ وإن أرادوا ذلك فلينادوا في الناس أن يتنحوا عن الرمي ويقولوا لهم من مجبورا أو أسيرا فلينج بنفسه فمن أصابه شيء بعد هذا من غير المحاربين فارشه في بيت المال إن كان أمام وإلا فعلى عواقلهم
كان
وأما كسر الجدر والحدث في الطرق فمن عرف شيئا من فعله فعليه الخلاص ومالم يعرف محدثه فلا يلزم أحدا إلا أن يطلب ذلك المحدث عليه
01
-