الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٨مصالحها نفسها لأنهم يلزمهم القيام بمصالحها وما كان من الطرق التي في الظواهر فما انتفع به منتفع من زراعة المحجة نفسها ولم تحتج إلى صلاح فيتخلص منه إلى الفقراء وما كان في حريمها ولم يكن فيها نفسها وليس فيه ضرر ولم تثبت فيها حجة للزارع فليس عليه في ذلك ضمان وينتفع به إن شاء وكذلك النخل ما نبت في حريم الطريق فهو مباح وما كان في المحجة نفسها جعل في مصالح الطريق وما فضل فهو للفقراء، وإذا طرح طارح في الطريق حجرا أو بنى بناء أو وضع جذعا أو أشرع جناحا وكان ذلك فيما يملك فهو ضامن لما أصاب وذلك على عاقلته ولا كفارة عليه إن
عطب به إنسان
قال أبو عبد الله إنما يلزم العاقلة قتل الخطأ باليد فإما بالأمر منه أو بدابة أو خشبة طرحها أو أشرعها على الطريق فعليه الدية خاصة في ماله ولا يلزم العاقلة شيء من ذلك وإن نحى ذلك رجل عن موضعه إلى موضع آخر من الطريق فعطب به أحد فالضمان على الأخير، وإن قعد رجل في الطريق فعثر به إنسان أو تلف مال فإنه يضمن إلا أن يكون قعد من عياء فلا يلزمه ومن وضع متاعا في الطريق ضمن ما تلف به ومن طرح خشبة أو حجرا في الطريق ثم باعها فلم يخرجها المشتري حتى أحدثت حدثا فالبائع ضامن لذلك، وإن حولها المشتري إلى موضع آخر من الطريق أو غيره كان عليه ضمان ما أحدثت وقد برى الأول، ومن أشرع جناحا على من الضمان الطريق الأعظم ثم باع الدار ثم أصاب الجناح أحدا فالضمان على الأول بخلاف الحائط المخوف وما سقط من عمل العملة عند البناء فضمان ما أضاب عليهم، ومن حفر بئرا في الطريق ضمن ما وقع فيها من مال أو نفس
54 -