كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦١

توسيعه

باب في الأبواب والميازيب والكنف على الطريق

ومن له منزل على طريق جائز فلا يفتح فيها بابا قبالة باب لغيره إلا بإذنه، وإن فتح بإذنه فله الرجعة إذا تبين عليه ضرر، وإن رأى العدول أنه لا ضرر في فتحه وبينهم طريق جائز ثبت هذا الباب ولا رجعة لمن أذن، وإن أحدثه بدلالة فالدلالة كالاذن، ومن اشترى منزلا وفيه باب قبالة باب لغيره فركب عليه بابا كما أدركه فله ذلك إذا ثبت الباب مفتوحا من قبل، وإن لم يكن ثابتا من قبل فلصاحب الباب الأخير الحجة في صرفه، وإن أدرك هذا الباب مفتوحا لم تجب إزالته حتى يصح أنه محدث حدوثا تلزم إزالته ولا يجوز عما كان عليه من قبل إذا كان في النظر لا يجوز فتح هذا الباب لاستقباله باب غيره وحد المضرة في إحداث الأبواب إذا قام القائم على الباب المحدث ينظر من هواء البيت الذي بابه قبالته ما دون السترة التي يحكم على الناس في مثلها بالمباناة كان مصروفا وذلك إلى نظر العدول، وإن كان لا مضرة عليه في النظر فلا بأس بذلك ويعتبر الضرر عند فتح الباب المتقدم لا عند سده لأن أهل الباب القديم مباح لهم فتحه وسده ولا نعرف شيئا معروفا في القرب والبعد من فتح الأبواب على بعضها بعض إلا باعتبار النظر في ثبوت الضرر على المحدث عليه ولا بأس بفتح باب بستان أو مال يستغل إلا أن يسكن فحكمه حكم المنازل المسكونة، وقد توقف كثير من الحكام عن صرف ما أحدث الماضون على الطرق وغيرها وليس لأحد أن يحدث بابا في

-