كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٣

إلا برأي أصحاب الدار الذين عليهم المسيل وكذا لو كان له ميزاب فأراد أن يجعله قناة فليس له إلا أن يكون لا ضرر عليهم وكذا لو جعل ميزابا أطول أو أعرض وكذا لو أراد أن يطاطئ الميزاب أو يرفعه ولو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطا ويسدوا مسيله لم يكن لهم ذلك ولو أرادوا أن يبنوا بناء مسيل من وراءه على ظهره كان لهم ذلك وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدار ما يمنع عليه طريقه، وإن كان صاحب الدار يدعي المسيل والطريق بين ورثة فأقر بعضهم بالمسيل وجحد بعضهم لم يكن لصاحب الطريق أن يمر فيه ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه بإقرار بعض الورثة، ومن له ميزاب في دار رجل فأراد أن يسيل فيه الماء فمنعه صاحب الدار فليس لصاحب الميزاب أن يسيل فيه الماء حتى يقيم بينة أن له في هذه الدار مسيلا، فإن أقام شهودا أنهم رأوه يسيل فيه الماء فليس هذه شهادة يستحق بها شيئا حتى يشهدوا أن له مسيل هذا الميزاب فإن شهدوا بماء المطر فهو للمطر، وإن شهدوا أنه

ماء من

،

مسيل ماء دائما للغسل والوضوء والمطر فهو على ما شهدوا به وحددوه وإن شهدوا أن له مسيلا ولم ينسبوه إلى شيء مما ذكر فالقول لصاحب الدار الذي جحده ذلك مع يمينه، فإن قال لماء المطر فهو لماء المطر، وإن قال لغيره فهو كما قال وعليه اليمين

ومن أذن لرجل أن يجعل مجرى ميزابه على ماله فمات رب المال وطلب ورثته صرف الميزاب فلا يحكم بصرف ما أحدث الاذن، وإن رث أوضاع الأول فله إصلاحه، ولا يجوز له إذا ذهب الميزاب الأول أن يجعل مكانه ميزابا آخر إلا برأي الورثة وإذنهم، ومن أشرع جناحا إلى الطريق أو ميزابا حيث لا يضر أحدا من المارة فله ذلك والخلاء إذا كان قرب الطريق عليه

09

-