كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٩

باب المباناة

ويؤخذ الناس بالستور على منازلهم أن لا ينظر المتجاورون عورات بعضهم بعضا لأن الستر من الدين وهو مندوب إليه ومأمور به في الشرع ويؤخذ صاحب العلو في المنزل أن يستر عن السفل بمقدار ما يستر القائم الطويل فوق السرير ولا يشرف على من كان تحته من المنازل وبساتينها ولو كانت محدثة، وقيل السترة قامة وبسطة، وقيل قامة، وإذا لم يتخذ المرؤ علوّ داره سكنا فلا سترة عليه ولو نام في الليل وقعد في النهار لبعض حوائجه ومصالح ظهر بيته أو جعل حبا أو تمرا بظهر بيته ولكن يعلم جيرانه إذا أراد الصعود إليه في النهار والسترة بالطين وكذلك فيما بينهم من المنازل والبساتين المسكونة وعلى كل واحد منهما النصف من السترة، ومن ترك منزله من السكن فلا مباناة عليه فإن أراد أن يسكن من بعد ما بنا جاره سلم بقدر ما ينوبه من غرامة الستر ومن له غرفة فيها ممراق مشرف على بيت جاره فإن كان إذا قام الانسان مما يلي الممراق نظر إلى حائط جاره فإنه يلزم صاحب الممراق ختمه كان المنزل أو البستان الذي ينظر منه قريبا أو بعيدا، وإن كان لا ينظر إلا إذا أدخل رأسه في الممراق أو لا ينظر إلا إلى السطح فلا يصرف ويكره النوم على السطح إذا لم يكن سترة وأجيز في الليل لأنه لباس وذلك مكروه من طريق النظر، ومن طريق الشفقة

•

لأن في الأثر من نام على سطح ليس عليه ستر فقد برئت منه الذمة،

وإذا كان جدار بين منزلين فوقع وعجز أحدهما أن يقوم بحصته من البناء

-

-