كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٠

فقيل الخيار لمن أراد البناء إن شاء بنا وحسب ما غرم ويكون دينا على شريكه متى أيسر أوفاه، وقيل يخلي بيته من السكن ويقعده الباني إلى أن يستوفي، وقيل يجعل العاجز حظارا مكان الجدار، وقيل لا يجوز الحظار إلا في مكان عادتهم فيه الحظار، وإن كان الجيران ممن لا استيذان بينهم فلا مباناة عليهم ومن اقتسموا بستانا فوقع لبعضهم طرفه ولبعضهم وسطه فعلى أهل الطرف تجديد ما وقع من الجدار ولا شيء على أهل الوسط، ومن له في بيت جاره طريق يمر فيها فلا مباناة عليه فإن شاء الممرور عليه الستر على نفسه ستر، وقيل عليهما جميعا المباناة لأنه له خاصا ليس بطريق كسائر الطرق وعلى اليتيم المباناة كالبالغ وفي بستانين بينهما جدار فانقض

فقال هاشم: قال موسى بن علي: على جاره مباناته، وقال سليمان لا مباناة بينهما إلا في البساتين التي تدخلها الحرم، أما في النخل فلا يجبرون

عليه، وقال عبد المقتد. مثل ذلك

•

وعن أبي على في أهل الذمة إذا بنوا وأعلوا دورهم على دور أهل الصلاة فما عندنا في ذلك أثر وما نحب أن يحال بينهم وبين مرافقهم في رفع

البناء إذا ستروا بنائهم حتى لا يخاف من قبلهم خيانة بأبصارهم.

وقال غيره ليس لهم أن يشرفوا على أهل الصلاة بالغرف إلا أن يكون بناء قد سبق لهم ولا نحب للمسلم أن يبني منزلا بين منازل أهل الذمة والله أعلم.