كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

أما القول فيختص بالحديث فانه لايطلق عند المحدثين الا علي السنة القولية والفعل معروف وأما تقريره فهو أن يرى قولا أو فعلا صدر من أحد من أمته فلم ينكر عليه وسكت فهو تقرير منه له عليه، وتنقسم السنة الي قطعية وظنية، فالقطعية هي المتواتر منها والمتواتر ما رواه جماعة عن جماعة لايجوز تواطؤهم علي الكذب عادة كما في ما الله قوله عليه «من كذب علي متعمدا فليتبواء مقعده من النار»، وان كان المنقول فعلا فلا يكون قطعي الدلالة لانهم قد اختلفوا في هل فعله خاص به مالم يعلم وجوبه. علي الغير أو شامل له ولغيره مالم يعلم عدم الوجوب والمختلف فيه ليس كالمجمع عليه وكذلك تقريره لايكون قطعيا، وأما السنة الظنية فهى التي لم يبلغ نقلها حد التواتر وهي نوعان لانه اما ان تزيد نقلتها علي ثلاثة وتتلقي بالقبول أولا، فالاول المستفيض وقد اختلف فيه فالحقه بعضهم بالمتواتر وبعض بالاحاد وجعله بعضهم قسما يراسه لانه لم يبلغ حدا التواتر وهو أقوى من الاحاد والثانى الاحاد وهو اما أن يتصل سنده الي رسول الله الله فهو المسند المتصل أو يسقط في سنده صحابي فهو المرسل أو يوقف بسنده علي الصحابي فهو الموقوف أو يسقط التابعي فهو المنقطع، أما المسند فالأكثر على أنه يوجب العمل دون العلم وقيل يوجبهما معا وقيل لا منهما، وأما المرسل فقد اختلف فيه أيضا فأوجب العمل به بعضهم ولم يوجبه آخرون وبعض أن قوته قرينة من غيره أو تقوى به غيره وجب والا فلا، وأما الموقوف والمنقطع فلا يوجبان عملا ولا علما، والاجماع هو في اللغة العزم والاتفاف وفي الاصطلاح اتفاق مجتهدي أمة محمد الله على أمر في عصر وله شروط وأقسام وأحكام، أما شروطه فهي نوعان متفق عليه ومختلف فيه، فالمتفق عليه هو أن لا يخالف الاجماع قطعيا قال نور الدين وانما قلنا ذلك لأنه لايصح لأحد أن يخالف قطعيا وأن يكون مستندا على نص ظني كتأويل آية أو خبر آحاد قال وانما اشترطنا الظني في المستند لأنه لو كان قطعيا لكان الحكم له لا للاجماع، وأما المختلف فيه فهو ان لايتقدمه خلاف عند بعض وانقراض العصر عند آخرين وأن لا يكون من غير الصحابة عند

يوجب شيئا

الظاهرية وأما أقسامه فهي قطعي وظني، فالقطعي هو الذي لم يختلف فيه أصلا

والظني هو الذي ثبت في أصله خلاف هل هو اجماع أم لا وأما حكمه فهو أنه حجة قطعية في المجمع عليه يكفر به من خالفه وحجة ظنية فى المختلف فيه لايكفر من

خالفه

•

،

11