كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

بمتصل فحجة والا فلا لانه صار مجملا وقيل حجة في اقل الجمع على الرائين من انه ثلاثة او اثنان لانه لا يصح تخصيصه الى اقل من ذلك فيحتمل ان يكون ما فوق ذلك

غير مراد بعد التخصيص فيسقط التمسك به فيما فوق ذلك لهذا الاحتمال. قال نور الدين هذا احتمال غير ناشيء عن دليل فلا يلتفت اليه وجعله حجة في اقل الجمع خاصة تخصيص بلا مخصص قال والاصح من هذه الاقوال كلها هو القول الأول وهو انه حجة في الباقي بعد التخصيص مطلقا اي ما لم يخصص بمجمل وان كثيرا من الصحابة قد استدلوا بالعمومات المخصصة ولم ينكر عليهم سائر الصحابة في ذلك فهو اجماع على صحة الاستدلال به والله اعلم

باب المشترك

المشترك بفتح الراء اللفظ الذي اشترك فيه معنيان فصاعدا. . قال نور الدين المشترك هو لفظ دل على شيئين فصاعدا بوضعه لكل واحد من الشيئين او الاشياء وضعا مستقلا من غير نقل له عن معناه السابق وحاصله ان المشترك هو ما نكرر فيه الوضع بحسب معانيه من غير اهمال لبعضها ويكون اسما كالقرء للظهر وللحيض وفعلا كعسعس لأقبل وادبر ويكون حرفا قال بعضهم كمن الجارة تكون للتبعيض وللابتداء ولغيرهما من معانيها فخرج بقوله بوضعه لكل واحد من الشيئين وضعا مستقلا المفرد خاصا كان او عاما اذ ليس فيه تعدد الوضع وخرج بقوله من غير نفل ما من الالفاظ منقولا من معنى الى معنى آخر سواء كان بين المعنيين المنقول منه والمنقول اليه مناسبة او لم يكن كان النقل اصطلاحيا كصخر علما على رجل منقول عن الحجارة وكفرج علما على عبد مثلا منقول عن اسم مصدر او مرتجلا لأن المرتجل منقول لغوي لانه مستعمل في غير ما وضع له لا لعلاقة بينهما والمشترك حقيقة في كل واحد من معنييها وفي معانيه المتعددة كالعين حقيقة في الباصرة وفي الذهب وفي عين الماء الجارية الى غير ذلك بخلاف المجاز فانه انما يكون حقيقة في شيء واحد من معنييه الموضوع له والمستعمل فيه العلاقة بقرينة وححكم المشترك اذا اطلق ولم يدل

كان

-

200

-