الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٥باب المفاسلة
ومن أعطى رجلا أرضا يفسلها له بالثلث ولما فسلها مات الفسل
شيء
فإذا مات من قبل الوقت الذي شرط عليه لم يكن للفاسل في الأرض والأرض لصاحبها، وإن مات الفسل من بعد الوقت الذي وقته له صاحب
صح
الأرض كان للفاسل حصته من الأرض يعمل فيها ما شاء ولا تثبت المفاسلة إلا بأمر واضح بين غير مجهول وذلك أن يعطي الرجل لآخر أرضا معلومة على أن يفسلها نخلا معلومة إلى أجل من السنين معلوم أو قدر من النخل معروف بجزء من الأرض والنخل معلوم فإذا الاتفاق على هذه الشروط فهو ثابت، وإن اختلفا بعد ذلك ولا بينة بالقول قول صاحب الأرض أن للفاسل ثلثا أو ربعا أو أقل أو أكثر مع يمينه والقول قول الفاسل في الأجل أو حد مقدار منتهى النخل مع يمينه، وإن مات النخل بمحل أو خراب قبل أن يصير إلى الحد الذي تشارطا عليه فالخيار للفاسل فإن شاء فسلها ثانية إلى أن تصير إلى الحد وله ما شورط عليه، وإن شاء ترك ولا شيء له في الأرض، وإن ماتت النخل بعد ما صارت إلى الحد فللفاسل نصيبه من الأرض وكذلك القول في التين والرمان والأترنج والموز والكرم على ما بينا في النخل، وإذا لم يكن بينهما في المفاسلة إلى حد محدود ولا شيء من الخوض موصوف ولا أجل من الزمان معلوم فقيل في ذلك بالاختلاف قول أن هذا مجهول وللفاسل عناءه إذا نقضاه أو أحدهما وقول يرجعان إلى سنة البلد في معاملتهم في المفاسلة، وأما الشراب فلا يثبت للفاسل شرب إلا بالشرط في أصل المفاسلة
- VI
-