كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٧

باب فيمن يفسل ويزرع ويعمر في أرض غيره بسبب أو بغير سبب

قال محمد بن خالد سألت ابن بركة عن رجل كان ولده يزرع أرضا أو يستغل مالا لأبيه إلى أن هلك الولد وأبوه ثم أن ورثة الولد ادعوا بعد موت أبيه أن الأرض لصاحبهم فأنكر ذلك ورثة الجد فقال ليس زراعة الولد للأرض واستغلاله للمال الذي لوالده حجة تثبت له ولا لورثته من بعده في الأصل إلا أن يكون الولد كان يدعي هذا المال في حياة والده أنه له والوالد حاضر لا يغير ولا ينكر فهذا يثبت الحجة له ولورثته من بعده، وأما زراعته واستغلاله لمال أبيه في حياة أبيه بلا دعوى منه للأصل فلا يثبت له ولا لورثته من بعده وأصل المال للوالد ولورثته إلا الزراعة الحاضرة للولد ولورثته من بعده وفي رجل ماله فجاء رجل من أقاربه فشارك رجلا على زراعة أرض الغائب فلما قدم الغايب لم يرض بزراعة الزارع فالخيار لصاحب الأرض إن شاء أعطى الزارع بذره وعناءه وما أنفق عليه وأخذ الزرع، وإن شاء ترك الزراعة للزارع وأخذ كراء أرضه كما تكرى وللعمال عملهم على كل حال، ومن غرس في أرض امرأته فلا حق له فيها من أجل أن الرجل يعين امرأته بعمله وينفق عليها، ومن فسل في مال والدته على غير دعوى منه تصح عليها بحضورها ولا تغير ذلك ولا تنكره فالمال للأم لأن الفسل تبع للأصل حتى الأصل، وإن غرس رجل وبنوه أرضا فحكمها للأب

غاب عن

يصح

أنه منتقل عن

لأن الولد يعين والده بعمله إلا أن تكون الأرض بينهم فهي لهم جميعا، ومن

-

73

-