كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٢

الأشجار أشرف من السدر وقد أجازوا قطعه والانتفاع به إذا كان مربوبا فلأصحابه التصرف فيه لمنافعهم ومرافقهم، قال ويخرج معنى القول في الشوع والبوت وأمثاله من الأشجار المغلة أو المظلة التي ينتفع بها المارة في الطريق من النهي كالنهي عن السدر وكذلك النخل الناشية التي ينتفع الناس بثمرتها وخوصها وأجازوا للضعيف الانتفاع بثمرة هذه الأشجار وورق السدد. للغسل وأمثال هذا ويجوز أن يجز العظلم من الخرابات والجبال والأودية والأرضين الغير المربوبة وفي الأعراب يكونون حول القرية يقطعون الشجر لأغنامهم فإن كان ذلك يضر بالأشجار، وفيها مرافق لأهل القرية فلهم

منعهم.

وعن أبي الحواري أن ما لا يحمي ولا يمنع من الأشجار فلا بأس بقطعه وبيعه، وإن كان شجر قد سبقت لقوم فيه دعوى وقد كان لهم فيه حماية فلا يجوز قطعه وشجر الظواهر والصحراء لا بأس بقطعه وبيعه وما تطاطاً من عبدان السدر الذي إلى الأرض مما تناله الدواب مثل الغنم والجمال فجائز قطعه ما لم يضر بالشجر لأنه مثل غيره في الاباحة والغاف النابت في أموال الناس إذا كان مما لا يحمي فلا بأس بالانتفاع به والله أعلم.

-

- YA-