كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٣

باب الأودية وماينبت فيها وأحكام الموات

والأودية ضربان: ضرب بين القرى، والآخر خارج من القرى فالأودية الخارجة من القرى هي بمنزلة الموات وهي سبل الله ما نبت فيها فهو راجع إلى الفقراء، فإن غرس فيها أحد نخلا أو شجرا أو زرع زراعة فلا يجوز لغيره أن يأخذ من ذلك شيئا إلا بإذنه لأنها بمنزلة الموات، ومن أحيا مواتا فهو له دون غيره، وقيل لا يمنع منها أحد ويأكل هو وغيره من غني وفقير بمنزلة المباحات، وقيل أن ذلك إلى الفقراء خاصة

وأما الأودية التي بين القرى فكل ما فيها للفقراء وليس لأحد أن يحدث فيها حدثا، وإن كان الغارس والزارع في الأودية الخارجة عن القرى فقيرا فهو

أحق بزرعه وغرسه من غيره

•

وأما أودية القرى فقيل أنه أحق من غيره، وقيل أنه وغيره من الفقراء سواء والسيول لا تحول عن مجاريها التي تبلغ إليها وكلما اتكى السيل على أرض

قوله والسيول لا .. الخ في جواب الشيخ عيسى بن صالح ان هذا الأثر لا يجري على إطلاقه وإن ورد به الأثر مطلقا في اتكاء السيول فلينظر هناك التفصيل وكتبه خالد بيده

•

لم يكن لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم ويردوه إلى غيرها ولو كانوا إنما يريدون

-

-