كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٤

وقال بعضران الأغنياء لهم أن ينتفعوا به إذا كان الوادي أزليا ولم يكن يجري في أموال الناس، وإذا كانت شجرة في طريق جائز فثمرتها للفقراء لأن إصلاح الطريق في بيت المال، وإذا كانت في المسجد فثمرتها تباع في صلاح المسجد، وإن لم يكن لها ثمن فللغني أن ينتفع بها كالفقير لأنها مثل المباحات، والمباح للغني والفقير وما نبت في الطريق خاصة فهو للفقراء دون

الأغنياء.

وقال أبو محمد كل شجر ينبت في مسجد أو طريق جائز أو واد أو مقبرة فثمرته للفقراء دون الأغنياء، وإن أكل الأغنياء منه شيئا أدوا قيمته

للفقراء

وقال أبو الحسن ما نبت في المساجد فهو لها وما نبت في القبور فهو للفقراء، ومن وجد، نخلة في أرض لا تنسب إلى أحد من الناس فلا بأس على من أكل من ثمرتها من غني أو فقير لأن الموات الله وهم عباده والحطب والجنا الأودية والجبال جائز والسماد الذي يكون في الأودية يحمله السيل فلا

من

بأس لمن انتفع به إذا لم يكن له طالب يرجع إليه

أن

وعن أبي سعيد في الذي أحيا أرضا في الموادي الذي تشتمل عليه القرى فقيل أن ذلك جائز له إذا كان في قرار الوادي، وإنما تمنع المضرة خوفا يضر بأموال الناس من الأحداث التي تحدث عليها مما سفل وعلا، وقيل لا يجوز عمارة شيء من الوادي ويترك بحاله لممر الماء فإن زرع فيه زارع كان الزرع للفقراء والمزارع عناءه ورزيته، وقيل أن حكم الوادي حكم الأموال

-

80