كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٦

التي تشتمل عليه لكل مال ما يليه إلى نصف الوادي وممر الوادي فيه كممر الأنهار في السواقي في الأموال في ثبوت الحكم، وقيل لكل مال ما يليه إلى ثلث الوادي وما كان السيل يغشاه لا يبني بالضفور ولا بالحجارة ولا بالصاروج ولا كبس تراب ولا بطين فيرد الماء على جاره إلا أن يكون مبنيا من قبل فلهم أن يبنوه على بناءه الأول

وقال عمر بن القاسم أن الوادي مثل الطريق الجائز لا يجوز لأحد أن

يحدث فيه حدثا

وقال أبو عبد الله أن الأودية سبل الله لماءه إذا أنزله من سمائه، قيل له أنه قد أحدث فيها عدول قال لا نرضى ممن قد عدلهم، وقال أنه حرام، ومن أكل منه شيئا فليتصدق به على الفقراء وما سقط من سدر الأودية جائز وكله للأغنياء إذا كان في التعارف أن الفقراء لا يمنعونه، وإذا كان الوادي بجانبه قرية والجانب الآخر خراب لا عمارة فيه فلا بأس بالعمار فيه إذا كان مواتا، وفي أرض كانت على صفاة فحملها السيل وبقيت الصفاة لا تراب فيها فرب

الأرض الأول أولى بعمارتها والانتفاع بها وبملكها والله أعلم

82

-