الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٧باب الموات الصحاري والجبال
جاء عن النبي لعل الله أنه قال: أن الأرض الله فمن أحيا منها مواتا فهو له والموات على ضربين موات قد كان عامرا لأهله معروفا في الاسلام ثم ذهبت عمارته فصار مواتا فذلك لأهله لا يملك إلا بإذنهم، وموات لم يملكه أحد في الاسلام يعرف ولا عمارة ملك في الجاهلية أو لم يملك فتلك الأرض لله ولرسوله، وقيل أن الموات ما لم يكن فيه أثر متقدم كمن يأتي إلى برية من الأرض ليس فيها أثر عمارة فيبني فيها بناء أو يحفر فيها بئرا أو يحيى فيها أرضا يزرعها أو يخرج منها فلجا فهو له، ولا يجوز لأحد أن يحمي أرضا ولا شجرا لأن رسول الله الله قال: لا إلا الله ولرسوله، وفي رواية أصحاب
حمي
الظاهر ثم هي لكم ولم يدخل في العطية الكفار ولا فرق بين الموات القريب من العمارة والبعيد، وقيل لا فرق بين أهل الذمة والمسلمين
قال الشيخ أبو الحسن ما ينبت في الموات فهو مباح للغني والفقير ليس هو لواحد بعينه إلا من أحيا أرضا ميتة وعمرها وزرعها فذلك له دون غيره وإحياء الأرض الميتة إصلاحها وسقيها بالماء لقوله تعالى ينزل من السماء ماء فيحيى به الأرض بعد موتها له ومن ادعى القفار والأرض الميتة أنها له لم يقبل منه إلا بالصحة، ومن أحيا أرضا ميتة بماء مغصوب فهو لمن أحياها وعليه للغاصب قيمة الماء وهو أكثر القول، وقيل هي لصاحب الماء
•
83.
-