الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٠باب في الأشجار في المساجد والطرق والقبور والحرم
قال أبو محمد في الشجر الذي يكون في الطرق والمساجد والقبور إذا كان له ثمر ينتفع به أنه للفقراء دون الأغنياء فإن أكله الأغنياء فعليهم قيمته
للفقراء.
قال أبو سعيد ما كان في المسجد فحكمه للمسجد وثمرته وساقه وجميع مافيه إلا أن يخرج في المباح أنه لا قيمة له فالمباح خارج للفقير والغني ولو كان من المربوبات وما كان محجورا فالمسجد أولى به والشجرة إذا نبتت في الطريق فأثمرت أو نخلة أن ذلك غير مباح ويجعل في صلاح الطريق لأن الطريق تجوز لها الوصية ومأخوذ أهل البلاد بصلاحها فما لها ليس بمباح لغني ولا لفقير إلا أن يخرج مباحا لا قيمة له أما شجر المقابر فالمقابر على معان فما كان منها في موات وأرض مباحة فشجرها مباح للغني والفقير ما لم ينبت في قبر معين وما أثمر من شجر لا يخرج مباحا على القبور فهو مجعول في مصالح القبور وكذلك ما نبت في أرض فيها قبور موقوفة على القبور أو للقبور أو موصى بها فحيثما نبت هذا الشجر في هذه المقبرة على قبر أو غيره فحكمها للمقبرة لا تخرج مباحة، وإن كانت القبور في مال مربوب يقبرون فيه بإذن أربابه فما نبت من الشجر في الأرض الباقية فهو لأرباب المال وما نبت على
القبور فهو في صلاح القبور ومن وجد طريقا دائرا كانت جائزا أو غير جائز فزرعها إلى أن حصدها
وهو فقير
- A 7 -