كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩١

فأما الطريق الجائز فعلى وجوه فإن كانت مما تجري عليها الأملاك فهي لأربابها قلوا أو كثروا، وإن كانت مما لا تجرى عليها الأملاك ولا تنقطع بحال فما أثمر فيها من شجر كان في صلاحها والزراعة أيضا تكون في صلاحها والزارع إذا دخل في ذلك الزرع على ما يظن أنه يسعه فله بذره وعناؤه لأنه يشبه السبب لمعنى الاباحة والانتفاع بالطريق وأرجو قولا أنه للفقراء فعلى هذا يكون الزرع للزارع إذا كان فقيرا.

وأما الاثم فما لم يقع من فعله أذى للمسلمين إلى أن زال الحدث فلا يهلك بذلك إذا تاب في الجملة أو من ذلك بعينه ونهي عن الوطى على القبور، وقيل لا ينتفع من القبور بحجر ولا مدر ولا شجر ولا بأس بحطبها اليابس للفقراء ونهي عن قطع شجر الحرم فإذا أزيل الشجر وصار إلى حال الحطب جاز الانتفاع به ولو كان رطبا والكفارة على من قطعه رطبا والله أعلم

87

—