كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٢

باب في مال الفقراء والسبيل والغائب والوقف

قال أبو سعيد في مال موقوف على الفقراء أنه لا يجوز بيعه وهو موقوف أبدا فإن لم يكن له ماء بيع من ثمرته في شربه فإن لم يكن في الثمرة ماء يكفي سقيه أو لم يكن يثمر وخيف عليه الهلاك من العطش فلا يباع من أصله في شربة لوهلك المال لأن الأصل موقوف ويجوز إن يطنا من يد من هو في يده إذا كان وكيلا من قبل الحاكم أو محتسبا ثقة ويسلم إليه الثمن وللمطنى منع الفقراء بغلبته بغير مجاهدة تحدث فيه إلا بعد إقامة الحجة عليه كما يجاهد على ماله، ومن صح معه من الفقراء أن هذا قد أخذ بالطنا حرم عليه الأكل منها إلا برأيه إذا ثبت أنه أصلح للنخل وأعود على الفقراء نفعا في نظر العدول، وإن أراد القائم به أن يقايض به ما هو أصلح

على هذا

منه

فأما في الحكم فلا يجوز، وأما فيما يوجبه النظر بالمشاهدة لصلاح ذلك فذلك عندي جائز، فإن أراد أن يفسل الأرض فإن لم يكن عند توقيفها شرط للزراعة خاصة، وفي النظر أن الفسالة لها أصلح جاز ذلك، وإن شرط أنها للزراعة فلا يجوز وليمتثل أمر الموصي، وإن لم تكن في يد أحد يقوم بها فمن سبق إليها من الفقراء وزرعها فله منع من أراد الضرر به إلا أن تكون لها سنة أنها تزرع وتفرق على الفقراء ثمرتها وكذلك أوصى به الموصي، وإذا لم تكن لها سنة فهي كالصافية من سبق إليها وزرعها لنفسه كانت الثمرة

-

-