كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٣

له، وإن بلغت فيها الزكاة زكيت، وإن زرعها لعامة الفقراء ثم انتفع بها لنفسه كان حكمها حكم مال الفقراء وليس فيها زكاة، وإن كان تحتها صرم

مال

قد كبر ولم ينفق لبيع ولا يصلح للفسل فجائز قطعه ويجوز للغني من الفقراء ما يجوز من أموال الناس في حكم الدلالة والعرف في سنة البلد ويجوز

له

أن تفسل أرض السبيل وأرض الفقراء من صرمها ولا بأس بما مات إذا لم يضيع، ومن أوصى بنخل على فقراء محلة فهي تفرق على من المحلة كان في يوم تفرق الثمرة فقط من طار أو غيره إلا أن يكون الخارج منها لحاجة ويرجع إليها لم يقطع البحر فله نصيبه منها ولا يعطا من قطع البحر إلا أن يكون حاجا أو غازيا ويعطى من يتم الصلاة فيها من الطارئين، وإن لم يتم فلا شيء ومن قال هذه الأرض للفقراء فجائز لواحد منهم أن يزرعها دون باقيهم ويمنع من جاء من الفقراء من أكل زراعته لأنه جعلها لجميع الفقراء معلومين وقيل لا يجوز أن يختص بها، وإن سما بها لمعلومين فجاء رجل منهم موزا فالزرع له وعليه الكراء للباقين ولو زرعها موزا أو غيره ومن أوصى بماله أو بثلث ماله للفقراء فقيل يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، وقيل يكون بحاله ويؤكل فيه يقوم به ويفرق ثمرته على الفقراء، وإما قسمه وإخراجه من مال الورثة فأكثر القول لا يجوز

فزرعها

وأما مال السبيل فقيل أن السبيل هو سبيل كل خير، ومن قال عند الموت نخلي للسبيل أو في السبيل فهو مجهول حتى يسمي أي سبيل، وقيل ثابت ويكون للفقراء، وإن قال في سبيل الله فهو في الجهاد في سبيل الله.

وأما ابن السبيل فهو المسافر المجاور للفرسخين من عمران بلده ولا

يجوز لمن في يده مال لابن السبين أن يبيعه ويشتري به طعاما لابن السبيل،

-

89

—