كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

باب في مال الغائب ومن لا يعرف له رب

للفقراء، ومن

من

وإذا كانت دار لا يعرف مالكها ولا وارث لها فالفقراء أولى بها ولا شيء على من سكنها منهم، وإن سكنها غني فعليه الأجرة للفقراء، ومن أخذ من أخشابها دفع ذلك فيها وفي عمارتها، فإن تلف ولم يقدر على المثل فقيمته كان في ماله بقعة لا يعرف لها مالكا فلا يفسلها ولا يأكل منها ولا نعلم أجازة هذا لأحد، وإنما أجازوا إذا كانت البقعة أرضا مواتا ليس فيه أثر عمارة، ومن وجد قرية خربة لا يدري لمن هي فلا يتعرض لها والغوايب الأموال على نوعين منها أموال معروفة لناس معروفين فغابوا عنها ولا يدري كيف خبرهم فهي موقوفة لهم ليس لأحد أن يتعرض لها من غني أو فقير فإن كانت في يد وكيل لهم أو عامل فهي في يده وأموال لا تدري لمن هي ولا الناس فتلك التي قال بعض المسلمين أنها للفقراء أو لأئمة العدل يجعلونها في عز الدولة ومنهم من قال أنها حشرية لا يتعرض لها، وإنما أحب بعض المسلمين الانتفاع بها لعز الدولة أو لفقراء المسلمين لأن ذلك أصلح من ضياعها وقد جاء كل مال لا يعرف ربه فمرجعه للفقراء وكل ما مرجعه إلى الفقراء فجائز للامام العدل أن ينفذه في عز دولة المسلمين عز الدولة يجمع نفعه الفقراء والأغنياء والصغير والكبير والحر والعبد والحاضر والبادي والمقيم والطاريء والله أعلم

تعرف لأحد

كان

لأن

من

91

-